للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصلٌ في جملٍ من الحوادث الواقعة سنة أربعٍ من الهجرة

قال ابن جريرٍ (١): وفي جمادى الأولى من هذه السنة مات عبد اللَّه بن عثمان بن عفَّان، -قلت: من رُقَيّة بنت رسول اللَّه وهو ابن ست سنين، فصلّى عليه رسول اللَّه ، ونزل في حفرته والده عثمان بن عفَّان، .

قلت: وفيه توفّي أبو سلمة عبد اللَّه بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه بن عُمَر بن مخزومٍ القرشيّ المخزوميّ (٢)، وأمّه برّة بنت عبد المطلب، عمّة رسول اللَّه ، وكان رضيع رسول اللَّه ؛ ارتضعا من ثويبة مولاة أبي لهبٍ، وكان إسلام أبي سلمة وأبي عبيدة وعثمان بن عفان (٣) والأرقم بن أبي الأرقم قديمًا في يومٍ واحدٍ، وقد هاجر هو وزوجته أمّ سلمة إلى أرض الحبشة، ثم عاد إلى مكة، وقد ولد لهما بالحبشة أولادٌ، ثم هاجر من مكَّة إلى المدينة، وتبعته أمّ سلمة إلى المدينة كما تقدّم، وشهد بدرًا وأحدًا، ومات من آثار جرح جرحه بأُحدٍ، وأرضاه، له حديثٌ واحدٌ في الاسترجاع عند المصيبة، سيأتي في سياق تزويج رسول اللَّه بأمّ سلمة قريبًا.

قال ابن جريرٍ (٤): وفي ليالٍ خلون من شعبان ولد الحسين بن عليّ من فاطمة بنت رسول اللَّه ، ورضي اللَّه عنهم.

قال (٥): وفي شهر رمضان من هذه السنة، تزوّج رسول اللَّه زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد اللَّه بن عبد مناف بن هلال بن عامر بن صعصعة الهلاليّة.

وقد حكى أبو عمر بن عبد البرّ (٦)، عن علي بن عبد العزيز الجرجانيّ أنه قال: كانت أخت ميمونة بنت الحارث، ثم استغربه وقال: لم أره لغيره، وهي التي يقال لها: أمّ المساكين. لكثرة صدقاتها عليهم وبرّها لهم وإحسانها إليهم، وأصدقها ثنتي عشرة أوقيّةً ونشًّا، ودخل بها في رمضان، وكانت قبله عند الطّفيل بن الحارث فطلَّقها.


(١) انظر "تاريخ الطبري" (٢/ ٥٥٥).
(٢) ترجمته في "أسد الغابة" (٦/ ١٥٢).
(٣) كذا في (أ) و (ط)، والصحيح هنا واللَّه أعلم، ذكر عثمان بن مظعون، لا عثمان بن عفَّان، لأن عثمان بن مظعون، هو الذي هاجر إلى الحبشة، انظر "الإصابة" (٢/ ٤٦٤).
(٤) انظر "تاريخ الطبري" (٢/ ٥٥٥).
(٥) انظر "تاريخ الطبري" (٢/ ٥٥٥) و"شذرات الذهب" (١/ ١١٩).
(٦) في "الاستيعاب بمعرفة الأصحاب" (٤/ ١٨٥٤).