للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولم يكن في باله ولا في حسابه، فكاد يذهل فرحًا وسرورًا (١) وأجاز جميع ما فعله ولده، وطارت الأخبار بما وقع (٢) بين الملوك فخضعوا وذلوا عند ذلك، وأرسل كل منهم يعتذر مما نسب إِليه ويحيل على غيره، فقبل منهم اعتذاراتهم وصالحهم صلحًا أكيدًا واستقبل الملك عصرا (٣) جديدًا [وللّه الحمد]، وفي ملك الكرج للأوحد بجميع ما شرط (٤) عليه، وتزوج الأشرف بابنته (٥).

ومن غريب ما ذكره أبو شامة (٦) في هذه الكائنة أن قسيس الملك [حَزّاءً] (٧) كان ينظر في النجوم فقال للملك قبل ذلك بيوم: اعلم أنك تدخل غدًا إِلى قلعة خلاط ولكن بزي غير زيّك (٨) أذانَ العصر، فوافق دخوله إِليها أسيرًا [وقت] أذان العصر.

ذكر (٩) وفاة صاحب الموصل نور الدين (١٠)

وأرسل الملك نور الدين [أرسلان] شاه بن عز الدين (١١) مسعود بن قطب الدين مودود بن زنكي صاحب الموصل يخطب ابنة السلطان (١٢) الملك العادل، وأرسل وكيله لقبول العقد على ثلاثين ألف دينار، فاتفق موت نور الدين ووكيله في أثناء الطريق، فعقد العقد بعد وفاته .

وقد أثنى عليه ابن الأثير (١٣) في كامله كثيرًا وشكر منه ومن عدله وشهامته [وتحرّيه] وهو


(١) ط: الحكيم لا من حولهم ولا من قوتهم ولا كان في بالهم، فكاد يذهل من شدة الفرح والسرور ثم أجاز جميع ما شرطه ولده.
(٢) ب: بما وقوا.
(٣) أ، ب: غضبا.
(٤) ب: شارطه.
(٥) ط: ووفي ملك الكرج الأوحد بجميع ما شرطه عليه وتزوج الأشرف ابنته.
(٦) ذيل الروضتين (٦٧) بخلاف في الرواية.
(٧) حَزّاء: من حزا وحزى أي تكهّن وزجر. القاموس (حزا وحزى).
(٨) ط: غير ذلك.
(٩) عن ط وحدها.
(١٠) ترجمة أرسلان شاه في تاريخ ابن الأثير (٩/ ٣٠٣ - ٣٠٤) ومرآة الزمان (٨/ ٥٤٦) والتكملة لوفيات النقلة (٢/ ٢١٠) وذيل الروضتين (٧٠) وتاريخ ابن العبري (٢٢٩) ووفيات الأعيان (١/ ١٩٣) والمختصر لأبي الفداء (٣/ ١١١) وسير أعلام النبلاء (٢١/ ٤٩٦) والعبر (٥/ ١ - ٢) والنجوم الزاهرة (٦/ ٢٠٠) وشذرات الذهب (٧/ ٤٦).
(١١) ط: أرسل الملك نور الدين شاه بن عز الدين.
(١٢) ط: ووكيله سائر.
(١٣) الكامل في التاريخ (٩/ ٣٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>