للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

القرآن، فناولني فضله فقال: اشربها على تلك النيّة، قال: فرزقني الله حفظ القرآن] (١). وكانت له عبادات ومجاهدات. ثمّ اتفق أنَّه تكلّم في بيع القراضة بالصحيح فمنع من الجلوس وأخرج من البلد.

وفي هذه السنة: خطب تش بن ألْب آرْسَلان صاحب دمشق لنفسه بالسلطنة، وطلب من الخليفة أن يخطب له بالعراق، فحصل التوقّف في ذلك بسبب ابن أخيه بركياروق بن ملك شاه، فسار إلى الرحبة وفي صحبته وطاعته آقسنقر صاحب حلب، وبوران صاحب الرُّها، ففتح الرحبة [ثم سار إلى الموصل، فأخذها من يد صاحبها إبراهيم بن قريش بن بدران، وهزم جيوشه من بني عقيل] (٢) وقتل خلقًا من الأمراء [صبرًا] وكذلك أخذ ديار بكر [واستوزر الكافي بن فخر الدولة بن جَهير] (٣) وكذلك أخذ هَمذان وخِلاط، وفتح أذربيجان واستفحل أمره، ثمّ فارقه الأميران آقسنقر وبوران فسار إلى الملك بركياروق [وبقي تتش وحده فطمع فيه أخوه بركياروق، فرجع تتش فلحقه قسيم الدولة آقسنقر وبوران بباب حلب فكسرهما] (٤) وأسر بوران وآقسنقر فصلبهما [وبعث برأس بوران فطيف به في حران والرُّها، وملكها من بعده] (٥).

وفيها: وقعت الفتنة بين الروافض والسنّة وانتشرت بينهما شرور كثيرة.

وفي [ثاني] شعبان ولد للخليفة ولده المسترشد بالله، أبو منصور، الفضل بن أبي العباس أحمد المستظهر بالله بن المقتدي، ففرح الخليفة وولي عهده بالولد السعيد.

وفي ذي القعدة دخل السلطان بركياروق بغداد [وخرج إليه الوزير أبو منصور بن جَهير، وهنأه عن الخليفة بالقدوم] (٦).

وفيها: أخذ المستنصر العبيدي مدينة صور من أرض الشام، ولم يحج أحد من أهل العراق في هذه السنة.

[وممن توفي فيها من الأعيان]

جعفر بن المقتدي بالله (٧) من الخاتون بنت السلطان، ملك شاه [في جمادى الأولى] وجلس الوزير للعزاء ثلاثة أيام.


(١) زيادة من (ب) و (ط).
(٢) زيادة من (ب) و (ط).
(٣) زيادة من (ب) و (ط).
(٤) زيادة من (ب) و (ط).
(٥) زيادة من (ب) و (ط).
(٦) زيادة من (ب) و (ط).
(٧) المنتظم (٩/ ٧٧)، الكامل في التاريخ (١٠/ ٢٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>