للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

باسمه، فأكبر أولاده إسماعيل، وأصغرهم وآخرهم إسماعيل، فرحم اللَّه من سلف، وختم بخير لمن بقي" (١).

ولم يعرف من أحوال أفراد هذه الأسرة إلَّا ثلاثة: الأخ الأكبر إسماعيل من الزوجة الأولى، والأخ الأصغر إسماعيل المؤلف والمؤرخ المشهور، والأخ الثالث عبد الوهاب، وهو الأخ الشقيق والأكبر من الزوجة الثانية، الذي تحمَّل مسؤولية الأسرة، وارتحل بهم إلى دمشق طلبًا للرزق واستكمالًا للعلم، ووصفه ابن كثير بالرفق والشفقة، وقد اشتهرت من أولاد عبد الوهاب هذا بنت هي ست القضاة أم عيسى (٧٣٠ - ٨٠١ هـ) التي تميزت بالعلم والمعرفة والثقافة الدينية، فقد حدَّثت بالإجازة عن القاسم بن عساكر، والحجَّار، وعلي الواني، والمِزّي، والشرف ابن حافظ، وغيرهم. وقد سمع منها الفضلاء، وأجازت لابن حجر فيمن أجازت (٢).

• وأما أسرته التي أسسها في دمشق، فاختار لها الزوجة الصالحة، وأنجب الأولاد البررة، وأفرادها هم:

[زوجه]

أمة الرحيم زينب، بنت الشيخ جمال الدين المِزِّي المتوفى سنة ٧٤٢ هـ، وهو شيخه في علم الحديث، ولم يسجل ابن كثير في "البداية والنهاية" تاريخ زواجه؛ وإنما ذكر اسمها، وأنها حفظت القرآن مع أمها أم فاطمة عائشة بنت إبراهيم بن صديق، على الشيخة الصالحة العابدة أم زينب فاطمة بنت عباس التي ختَمت القرآن لنساء كثيرات (٣)، والمتوفاة سنة ٧١٤ هـ، وسمعتْ من والدها الكثير من الأجزاء والكتب الكبار، منها "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" حيث نجد اسمها ضمن من سمعوا هذا الكتاب على المؤلف (٤). وقد أرَّخ ابن كثير لوفاة حماته سنة ٧٤١ هـ. كما نقل عن زوجه زينب حادثة وفاة أبيها الشيخ أبي الحجاج (٥) المزي، يرحمه اللَّه تعالى.

[أولاده]

الأول: عمر، وهو أكبر أولاده. قال ابن حجر في ترجمته: "عُني بالفقه، وكتب تصانيف أبيه، وولي الحِسْبة مرارًا، ونظرَ الأوقاف، ودرَّسَ بعدة أماكن، وعاش خمسًا وأربعين سنة، مات في رجب سنة ٧٨٣ هـ" (٦).


(١) البداية والنهاية (١٦/ ٣٦).
(٢) الضوء اللامع، للسخاوي (١٢/ ٥٧) وشذرات الذهب (٩/ ١٨).
(٣) البداية والنهاية (١٦/ ٢٩٧).
(٤) تنظر مقدمة الدكتور بشار لكتاب تهذيب الكمال.
(٥) البداية والنهاية (١٦/ ٢٩٧).
(٦) إنباء الغمر بأبناء العمر؛ لابن حجر (٣/ ٧٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>