للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثلاث شَفَاعَات، وقال في آخِرِهنَّ: "فأقُولُ: أُمَّتي، فيُقالُ [لي]: لَكَ منْ قالَ: لا إله إلّا اللهُ مُخْلصًا (١).

[طريق أخرى]

قال البزّار: حدّثنا عمرو بن عليّ، حدّثنا حماد بن مسعدة، عن عمران (٢) العَمِّيِّ، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ : "لا أزالُ أشْفعُ، وأُشَفَّعُ -" أوْ قالَ: "وَيُشَفِّعُني رَبِّي ﷿ حتَّى أقولَ: أيْ رَبِّ، شَفعني في منْ قالَ: لا إلهَ إلَّا اللهُ. فيُقالُ: يا مُحمَّد، هَذِهِ لَيْسَتْ لَكَ، ولا لأحَدٍ، هذهِ لي، وعِزّتي ورَحْمتي لا أدَعُ في النَّارِ أحدًا يَقُولُ: لا إلهَ إلا اللهُ" ثمَّ قال: لا نَعْلَمُهُ يُرْوى إلا بهَذَا الإسنادِ. ورواه ابنُ أبي الدُّنيا عن أبي حَفْصٍ الصَّيْرَفيِّ، عن حمَّادِ بن مَسْعَدَةَ، به (٣).

[طريق أخرى]

قال أحمد: حدّثنا يونُس بن مُحمَّد، حدّثنا حَرْبُ بن مَيْمُون، أبو الخَطَّابِ الأنْصاري، عن النضْر بن أنس، عن أنس قال: حدّثنا نَبيُّ الله : "إني لَقَائمٌ أنْتَظرُ أُمَّتي تَعْبُرُ الصِّرَاط، إذْ جَاءني عيسى فقال: هَذِهِ الأنْبياء قدْ جَاءَتْكَ يا مُحمَّد يسألونك-" أو قال: "يَجْتَمعُونَ إلَيْكَ- وَيَدْعُونَ الله ﷿ أن يفرِّق بَيْنَ جَميع الأُمَمِ إلى حَيْثُ يَشَاء اللهُ [لِغَمِّ ما هُمْ فِيهِ]، فَالخَلْقُ مُلْجَمُونَ في العَرَق، فأمَّا المؤْمنُ فَهُوَ عَلَيْهِ كالزُّكْمةِ، وأمَّا الكافِر فيغشاه الْمَوْتُ" قال: "يا عيسى، انْتَظِرْ حتَّى أرْجِعَ إليْكَ" قال: "فذهب نَبيُّ اللهِ فقَامَ تَحْتَ العَرشِ فَلَقيَ ما لَمْ يَلْقَ (٤) مَلَكٌ مُقَرَّبٌ مُصطَفى، ولا نَبيٌّ مُرْسل، فأوْحى اللهُ إلى جبْريلَ: أنِ اذْهَبْ إلى مُحمَّدٍ، فقُل: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفعْ" قال: "فَشَفَعْتُ في أُمَّتي: أنْ أخرِجْ مِنْ كُل تِسْعةٍ وَتِسعينَ إنْسانًا وَاحدًا " قال: "فمَا زِلْتُ أتَرَدَّدُ علَى رَبِّي ﷿ فلا أقوم مَقامًا إلا شُفِّعْتُ، حتى أعطاني الله ﷿ منْ ذلِكَ أنْ قالَ: يا مُحمَّدُ أدْخِلْ منْ أمَّتِكَ منْ خَلْقِ اللهِ ﷿ منْ شَهِدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ يَوْمًا وَاحدًا مُخْلصًا، ومَاتَ على ذَلِكَ" تفَرَّدَ به أحمدُ، وقد حَكمَ التِّرْمذيُّ بالحُسْنِ لِهَذَا الإسْنادِ (٥).

وقال ابن أبي الدُّنْيا: حدّثنا أبو يُوسف القُلُوسيّ، حدّثنا عبدُ الله بن رَجَاء، أنبأنا حَرْب بن


(١) ورواه أبو يعلى في مسنده (٤١٣٠) و (٤١٣٧) وفي سنده يزيد الرقاشي وهو ضعيف.
(٢) هو عمران بن أبي قدامة العَمِّي.
(٣) وفي إسناده ضعف.
(٤) في (آ): فيلقن ما لم يلقن.
(٥) رواه أحمد في المسند (٣/ ١٧٨) وهو حديث حسن، وقد حسن الترمذي هذا الإسناد عند حديث آخر رقم (٢٤٣٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>