للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كان من أصحاب أسد الدين شيركوه، دخل معه إِلى مصر، وحظي عنده، ثم كان ملازمًا للسلطان صلاح الدين حتى توفي (١) في ركابه بمنزلة الخرّوبة (٢) قريبًا من عكا، فنقل إِلى القدس الشريف فدفن به [] (٣)، كان ممن تفقه على الشيخ أبي القاسم ابن البَزْرِي (٤) الجزري، وكان الفقيه عيسى من الفضلاء النبلاء والأمراء الكبار رحمه اللّه تعالى.

المبارك بن المبارك الكرخي (٥): مدرس النظامية، تفقه بابن الخلِّ (٦) وكانت له مكانة (٧) عند الخليفة والعامة، وكان يضرب بحسن خطه المثل. وقد (٨) ذكرته في "الطبقات" رحمه [اللّه تعالى] (٩).

[ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمئة]

استُهِلَّتْ والسلطان محاصِر لحصن عكا، وأمداد الفرنج تفد إِليهم (١٠) من البحر في كل وقت [وكل حين] (١١) حتى إِن [نساء الفرنج] (١٢) ليخرجن بنية القتال، ومنهن (١٣) من تأتي بنية إِراحة العزبان (١٤) في الغربة، [فيجدون راحة وخدمة وقضاء وطر] (١٥)، قدم إِليهم مركب فيه ثلاثمئة امرأة


(١) ط: مات.
(٢) الخرّوبة حصن بسواحل بحر الشام مشرف على عكا.
(٣) ليس في ط.
(٤) هو أبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن عكرمة، المعروف بابن البَزْري الجزري الفقيه الشافعي إِمام جزيرة ابن عمر ومفتيها. مولده في سنة ٤٧١ هـ واشتغل على إِلكيا الهراسي وأبي حامد الغزالي، وصحب الشاشي. وألف كتاب الأسامي والعلل من كتاب المهذب وهو مختصر. توفي سنة ٥٦٠ هـ. ترجمته في معجم البلدان، وتاريخ الإسلام (١٢/ ١٧٤).
(٥) ترجمته عند ابن الأثير (٩/ ٢٠٥) والتكملة للمنذري (١/ ١٢٢) وتاريخ الإسلام (١٢/ ٨٠٨ - ٨٠٩) والعبر (٤/ ٢٥٧). واسمه فيه أبو طالب الكرخي المبارك بن المبارك بن المبارك، ومرآة الجنان (٣/ ٤٣٠).
(٦) تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٥٥٢ هـ من هذا الجزء.
(٧) ط: [وحظي] بمكانة.
(٨) ليس في ط.
(٩) الترحم عن أ وحدها.
(١٠) أ: تقدم عليهم.
(١١) ليس في ط.
(١٢) أ، ب: النساء.
(١٣) أ: ومنهم من يأتي بنية العزبان وإِراحة العزبان في الغربة.
(١٤) العزبان لينكحوها في الغربة.
(١٥) عن ط وحدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>