للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَسَاكِ إِذا بالغتِ في نشرِ دِينهِ … بما طابَ من نَشْرٍ (١) له أن تَمَسَّكي

وخافي غدًا يوم الحسابِ جهنَّمًا … إِذا لفحت نيرانها أن تمسَّكي

توفي (٢) بالقاهرة في هذه السنة؛ قاله ابن خلِّكان (٣).

[ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وستمئة]

فيها شُرع في بناء المدرسة العادلية الكبيرة بدمشق.

وفيها: عزل القاضي ابن الزَّكي (٤) وفوَّض الحكم إِلى القاضي جمال الدين بن الحرستاني (٥)، وهو ابن ثمانين أو تسعين سنة، فحكم بالعدل وقضى بالحق، ويقال: إِنه كان يحكم (بالمدرسة المجاهدية (٦) قريبًا من النورية (٧) عند باب) القواسين (٨).

وفيها: أبطل العادل ضمان الخمر والقيان جزاه اللّه خيرًا، فزال بزوال ذلك عن الناس ومنهم شر (٩) كثير.

وفيها: حاصر الأمير قتاد (١٠) أمير مكة المدينة [النبوية] (ومن بها) وقطع نخلًا كثيرًا، فقاتله أهلها فكرَّ خائبًا خاسرًا حسيرًا، وكان صاحب المدينة بالشام في خدمة العادل فطلب منه النجدة (١١) على أمير مكة [قتادة]، فأرسل معه جيشًا [كما ذكرنا] فأسرع في الأوبة فمات في أثناء الطريق، فاجتمع الجيش على ابن أخيه جمَّاز فقصد مكة فالتقاه أميرها بالصفراء فاقتتلوا قتالًا شديدًا، فهرب المكّيون وغنم منهم جماز (١٢) شيئًا كثيرًا، وهرب قتادة إِلى الينبع فساروا إِليه فحاصروه بها وضيقوا عليه.

وفيها: أغارت الفرنج على بلاد الإسماعيلية فقتلوا ونهبوا [وسَبَوْا].


(١) ط: من عرف. وما هنا عن أ، ب، وهو يوافق ما في وفيات الأعيان مصدر المؤلف.
(٢) أ، ب: وكانت وفاته.
(٣) وفيات الأعيان (٣/ ٢٩٠ - ٢٩٢).
(٤) سترد ترجمة لابن الزكي في سنة ٦٦٨.
(٥) سترد ترجمة ابن الحرستاني في وفيات سنة ٦١٤.
(٦) تنبيه الطالب (٧١)، ومنادمة الأطلال (١٤٦).
(٧) أ: بالمدرسة المجاهدية التي عند القواسين.
(٨) منادمة الأطلال (١٤٦).
(٩) أ، ب: فزال عن الناس شر كثير.
(١٠) تقدمت ترجمة قتادة قبل صفحات.
(١١) ط: فطلب من العادل نجدة.
(١٢) أ: قتالًا كبيرًا وهزم المكيون وغنم منهم الأمير جماز.

<<  <  ج: ص:  >  >>