للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي مستهل ذي الحجة ركب الشيخ تقي الدين بن تيمية ومعه جماعة من أصحابه إلى جبل الجرد والكسروانيين (١) ومعه نقيب الأشراف زين الدين بن عدنان (٢)، فاستتابوا خلقًا منهم وألزموهم بشرائع الإسلام، ورجَع مُؤَيدًا منصورًا.

[وممن توفي فيها من الأعيان]

الشيخ تاج الدين بن شمس الدين بن الرفاعي: شيخ الأحمدية بأم عَبِيْدة (٣) من مدة مديدة، وعنه تكتب إجازات الفقراء، ودفن هناك عند سلفه بالبطائح.

الصدر نجم الدين عمر (٤): ابن أبي القاسم بن عبد المنعم بن محمد بن الحسن بن أبي الكتائب بن محمد بن أبي الطيب، وكيل بيت المال وناظر الخزانة، وقد ولّي في وقت نظر المارستان النوري (٥) وغير ذلك. وكان مشكور السيرة رجلًا جيدًا، وقد سمع الحديث وروى أيضًا.

توفي ليلة الثلاثاء الخامس عشر من جمادى الآخرة، ودفن بتربتهم بباب الصغير (٦).

[ثم دخلت سنة خمس وسبعمئة]

استهلت والخليفة المستكفي والسلطان الملك الناصر، والمباشرون هم المذكورون (٧) فيما مضى.

وجاء الخبر أن جماعة من التتر كمنوا لجيش حلب وقتلوا منهم خلقًا من الأعيان وغيرهم، وكثر النوح ببلاد حلب بسبب ذلك.

وفي مستهل المحرم حكم جلال الدين القزويني (٨) أخو قاضي القضاة إمام الدين نيابة عن ابن صَصْرَى.

وفي ثانيه خرج نائب السلطنة بمن بقي من الجيوش الشامية، وقد كان تقدم بين يديه طائفة من الجيش مع ابن تيمية في ثاني المحرم، فساروا إلى بلاد الجُرد والرُّفَّض والتيامنة، فخرج نائب السلطنة الأفرم


(١) جبال شمال غرب دمشق على حدود سورية مع لبنان. الدارس (٢/ ٢٤٨).
(٢) سيأتي في وفيات سنة (٧٠٨ هـ).
(٣) أمُّ عَبيْدَةَ: بفتح العين وكسر الباء وسكون الياء بلد في العراق، والبطائح موضع ما بين البصرة والأهواز، قاله صاحب "التاج" في (بطح). وفي وفيات الأعيان (١/ ١٧٢): هي قرى مجتمعة بين واسط والبصرة.
(٤) في الأصل: ابن عمر، وهو سهو.
وترجمته في: الدرر الكامنة (٣/ ١٨٢) والدارس (١/ ٤٤٧).
(٥) وهو اليوم متحف للعلوم الطبية عند العرب.
(٦) ما زالت قائمة إلى الوم وتعرف بهذا الاسم.
(٧) كذا في ب، ط، وفي أ: استهلت والحكام هم المذكورون.
(٨) سيأتي في وفيات سنة (٧٣٩ هـ).

<<  <  ج: ص:  >  >>