للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

محمد بن الحسن (١) بن يعقوب (٢) بن الحسن بن الحسين بن مِقْسم: أبو بكر بن مِقْسم العطَّار المقرئ.

ولد سنة خمس وستين ومئتين، وسمع الكثير، وروى عنه الدَّارقُطْني وغيره، وكان من أعرف النَّاس بالقراءات، وله كتاب في النحو على طريقة الكوفيين، سماه "كتاب الأنوار".

قال ابن الجوزي: ما رأيتُ مثله، وله تصانيف أُخَر، ولكن تكلَّم الناسُ فيه بسبب تفرُّده بقراءاتٍ لا تجوز عند الجميع، وكان يذهب إلى أن كل ما لا يخالف الرَّسْم ويسوغ من حيث المعنى واللفظ يصح القراءة بها كقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا﴾ [يوسف: ٨٠]، أي يتناجون. قال: لو قرئ "نُجَباء" من النَّجابة لكان قويًا. وقد ادُّعِيَ عليه، وكُتِبَ عليه مكتوب أنه قد رجع عن مثل ذلك، ومع هذا لم ينته عما كان يذهب إليه حتى مات، قاله ابن الجَوْزي (٣).

محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عَبْدَويه (٤) بن موسى: أبو بكر، الشَّافعي.

ولد بِجَبُّل (٥) سنة ستين ومئتين، وسمع الكثير، وسكن بغداد، وكان ثِقَة ثَبْتًا كثير الرواية، سمع منه الدَّارَقُطْني وغيره من الحُفَّاظ، وكان يحدِّث بفضائل الصحابة - حين منعت الدَّيْلم من ذلك - جهرةً في الجامع بمدينة المنصور مخالفةً لهم، وكذلك في مسجده بباب الشَّام، وتوفي في هذه السنة عن أربعٍ وتسعين سنة، .

[ثم دخلت سنة خمس وخمسين وثلاثمئة]

في عاشر المحرَّم عملت الروافض ببغداد بدعتهم الشَّنْعاء، وفتنتهم الصَّلْعاء.

وفيه أخذت القرامطة الهجريون عُمان.

وفيها قصدت الرُّوم آمِد، فحاصروها فلم يقدروا عليها، ولكن قتلوا من أهلها ثلاثمئة، وأسروا منهم أربعمئة، ثم ساروا إلى نَصيبين وفيها سيف الدولة، فهمَّ بالهرب مع العرب، ثم تأخر مجيء الرُّوم، فثبت مكانه وقد كادوا يزيلون أركانه.


(١) في (ح) الحسين، وهو تصحيف، والمثبت من (ب).
(٢) المنتظم (٧/ ٣١).
(٣) المنتظم (٧/ ٣١) وانظر معجم البلدان (١٨/ ١٥٠).
(٤) تاريخ بغداد (٥/ ٤٥٦ - ٤٥٨) الأنساب (٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦) المنتظم (٧/ ٣٢) سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩ - ٤٣) تذكرة الحفاظ (٣/ ٨٨٠ - ٨٨١) العبر (٢/ ٣٠١) الوافي بالوفيات (٣/ ٣٤٧) مرآة الجنان (٢/ ٣٥٧ - ٣٥٨) النجوم الزاهرة (٣/ ٣٤٣) طبقات الحفاظ (٣٦٠) شذرات الذهب (٣/ ١٦).
(٥) بليدة قرب واسط على الجانب الشرقي من دجلة، انظر معجم البلدان (٢/ ١٠٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>