للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكيم الرئيس (١) علاء الدين علي (٢) بن أبي الحَزْم بن نَفِيس، شرح "القانون" (٣) وصنف "الموجز" وغيره من الفوائد وكان يكتب من حفظه، وكان اشتغاله على ابن الدخوار (٤) وتوفي بمصر في ذي القعدة.

الشيخ بدر (٥) الدين [أبو] عبد الله [محمد] (٦) بن الشيخ جمال الدين بن مالك النَّحْوي، شارح "الألفية" (٧) التي عملها أبوه (٨)، وهو من أحسن الشروح وأكثرها فوائد، وكان لطيفًا ظريفًا فاضلًا، توفي في يوم الأحد الثامن من المحرم، ودفن من الغد بباب الصغير. والله أعلم.

[ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وستمئة]

فيها: كان فتح مدينة طرابلس: وذلك أن السلطان قلاوون قدم بالجيوش المنصورة المصرية صحبته إلى دمشق، فدخلها في الثالث عشر من صفر، ثم سار بهم وبجيش دمشق وصحبته خلق كثير من المتطوعة، منهم القاضي نجم الدين الحنبلي، قاضي الحنابلة، وخلق من المقادسة وغيرهم، فنازل طرابلس (٩) يوم الجمعة مستهل ربيع الأول، وحاصرها بالمجانيق حصارًا شديدًا، وضيّقوا على أهلها تضييقا (١٠) عظيمًا، ونصب عليها تسعة عشر منجنيقًا، فلما كان يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة فتِحَت طرابلس في الساعة الرابعة من النهار عنوةً، وشمل القتل والأسر جميع مَنْ فيها، وغرق كثير من أهل الميناء (١١) وسُبيت النساءُ والأطفالُ،


(١) ترجمة - ابن النفيس - في طبقات الأطباء (٢/ ٢٤٩) وتاريخ الإسلام (١٥/ ٥٩٧) ونص مستدرك على العبر (١٣) والإعلام بوفيات الأعلام (٧٧٥) والوافي بالوفيات (١٢/ ٢١) ومرآة الجنان (٤/ ٢٠٧) والنجوم الزاهرة (٧/ ٣٧٧) والدليل الشافي (١/ ٤٤٦ - ٤٤٧) وطبقات الإسنوي (٢/ ٥٠٦) والدارس (٢/ ١٣١) وحسن المحاضرة (١/ ٣١٣) وشذرات الذهب (٧/ ٧٠١ - ٧٠٢).
(٢) ليست في ط واستدركت عن أ وب ومصادره.
(٣) توفي ابن سينا ٤٢٨ هـ ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٧/ ٥٣١).
(٤) ط: ابن الدخواري. وقد تقدمت ترجمته في وفيات سنة ٦٢٨.
(٥) أ: نذير الدين؛ تحريف.
(٦) ط: عبد الله بن الشيخ جمال الدين؛ خطأ صححته عن الأصلين ومصادره.
(٧) كتاب "شرح ألفية ابن مالك" لابن الناظم طبع بتحقيق الدكتور عبد الحميد السيد محمد عبد الحميد في بيروت دار الجيل.
(٨) ب: التي لأبيه.
(٩) ب: قدم بالجيوش المصرية المنصورة إلى دمشق وما حولها إلى طرابلس وصحبته حلق من المطوعة منهم قاضي الحنابلة نجم الدين بن الشيخ وخلق من المقادسة وغيرهم فنازلها يوم الجمعة.
(١٠) ب: وضايقوها عظيمًا، وفي أ: على أهلها عظيمًا.
(١١) ب: وغرق من في الميناء ونهبت الأموال وسبيت.

<<  <  ج: ص:  >  >>