للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يومَ ينادون آل بربَرَ والـ … يكسُومَ لا يُفْلِحَنْ هَاربُقَا (١)

فكان يومًا باقي الحديثِ وزا … لتْ أُمّةٌ ثابَتْ مَرَاتبها (٢)

وبُدّل الفيجُ بالزرافة والأ … يام خُونٌ جَمٌّ عجائبها (٣)

بعدَ بني تُبّعٍ نَخَاوِرَةٍ … قدِ اطْمأنّتْ بها مَرازِبها (٤)

قال ابن هشام (٥): وهذا الذي عنى سطيحٌ بقوله: يليه إرم ذي يزن، يخرج عليهم من عدن، فلا يترك منهم أحدًا باليمن (٦). والذي عنى شِقٌّ بقوله: غلام ليس بدني ولا مدن يخرج من بيت ذي يزن.

قال ابن إسحاق: وأقام وهرز والفرس باليمن، فمن بقية ذلك الجيش من الفرس الأبناءُ الذين باليمن اليوم. وكان ملك الحبشة باليمن فيما بين أن دخلها أرْياط إلى أن قتلت الفرس مسروقَ بن أبرهة وأخرجت الحبشة اثنتين وسبعينَ سنةً، توارث ذلك منهم أربعة: أرْياط، ثم أبرهة، ثم يكسوم بن أبرهة، ثم مسروق بن أبرهة.

* * *

[ذكر ما آل إليه أمر الفرس باليمن]

قال ابن هشام (٧): ثم مات وِهرز، فأمّر كسرى ابنه المرزبان بن وهرز على اليمن، ثم مات المرزبان، فأمّر كسرى ابنَه التَّيْنُجان، ثم مات، فأمّر ابن التَّيْنُجان، ثم عزله عن اليمن وأمّر عليها باذان، وفي زمنه بُعث رسول الله .

قال ابن هشام: فبلغني عن الزُّهْري أنه قال: كتب كسرى إلى باذان: إنه بلغني أن رجلًا من قريش خرج بمكة يزعم أنه نبي، فسِرْ إليه فاستَتِبْه، فإن تابَ، وإلا فابعث إليّ برأسه، فبعث باذان بكتاب


= مخضرة كتائبها: يعني من الحديد.
(١) في الديوان:
يوم يقولون يال بربر والـ … يكون لا يفلتن هاربها
(٢) سقط البيت من ب. والإمة: النعمة.
(٣) كذا في الديوان. وفي أ وط: وبدل الهيج. وفي ب: الفيل غياجها. والفيج: المنفرد في مشيته. والزرافة: الجماعة من الناس.
(٤) في ب: وبعد تبع فيها نواخرة. وفي الديوان: بهم. والنخاورة: الكرام الأشراف.
(٥) السيرة (١/ ٦٨).
(٦) في ب، والسيرة: أحدًا منهم باليمن.
(٧) السيرة (١/ ٦٩).