للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[رواية أبي ذر الغفاري ]

قال مسلم بن الْحَجَّاج في "صحيحه": حدّثنا أبو بَكْرِ بن أبي شَيْبَةَ، وإسحاقُ بن إبراهيم، وابن أبي عمر المَكيّ، واللفظ لأبي بكْر بن أبي شَيْبَة، (قال إسحاق: أنبأنا وقال الآخران: حدّثنا) عبدُ العزيز بن عبد الصمد، عن أبي عِمْرَان الْجَونيّ، عن عبد اللَّه بن الصامت، عن أبي ذرّ، قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما آنيةُ الحَوْض؟ قال: "والذي نفسُ محمدٍ بِيَدِهِ، لآنيتهُ أكْثَرُ من عدد نجوم السماء وكواكبها، ألا في الليلة المُظْلمةِ الْمُصْحية، آنِيَةُ الْجنَّة من شَربِ منها لم يَظْمأْ آخِرَ ما عليه، يَشْخُبُ فيه مِيزَابان من الْجنَّة، من شرب منه، لم يظما، عَرْضه مثلُ طُوله، ما بين عَمَّان إلى أيْلَةَ، ماؤه أشدُّ بَياضًا من اللّبن، وأحْلَى من العسل". هذا لفظه إسنادًا، ومَتْنًا (١).

[رواية أبي سعيد الخدري ]

قال ابن أبي عاصم: حدّثنا أبو بكر بن أبي شَيْبَةَ، حدّثنا محمد بن بِشْر، حدّثنا زكريّا، عن عَطيَّةَ العَوْفيّ، عن أبي سعيد الخُدْريّ، عن النبيّ ، قال: "إنّ لي حَوْضًا، طولُه ما بَيْنَ الكَعْبةِ إلى بيت المَقْدِس، أبيضَ مثلَ اللبن، آنيَتُه عددُ النجوم، وإنّي لأكْثرُ الأنْبياء تَبَعًا يوم القيامة". ورواه ابن ماجه، عن أبي بكر بن أبي شَيْبَة (٢).

وقال ابن أبي الدُّنيا: حدّثنا محمد بن سُليْمان الأسَديّ، حدّثنا عيسى بن يونس، عن زكَريّا، عن عَطيَّة، عن أبي سعيد: أن رسول اللَّه قال: "إنّ لي حوضًا طولُه من الكَعْبَة إلى بَيْت المَقْدِس، أشدّ بياضًا من اللبن، آنِيَته عددُ النجوم، وكلّ نبيٍّ يدعُو أمَّته إلى حوضه، ولكلّ نبيٍّ حوضٌ، فمنهم من يأتيه الفِئَام، ومنهم من يَأْتيه العصبة، ومنهم من يأتيه النَّفَرُ، ومنهم من يأتيه الرجل والرَّجُلان، ومنهم من لا يأتيه أحد، فيقال: قد بلّغت، وإني لأكثرُ الأنبياء تبعًا يوم القيامة" (٣).

وروى البَيْهقيُّ من طريق رَوْح بن عُبَادة، عن مالك، عن خُبيب (٤) بن عبد الرحمن، عن حَفْص بن عاصم، عن أبي هريرة، وأبي سعيد: أنّ رسول اللَّه قال: "ما بين بَيْتي ومِنْبري رَوْضةٌ منْ رِيَاضِ الجنَّة" ثم قال: ورواه البخاريّ من وجهٍ آخر، عن مالك، وأخرجاه


(١) رواه مسلم رقم (٢٣٠٠) وابن أبي شيبة (١١/ ١١٧١٧) و (١٣/ ١٥٩٤٩).
(٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٧٢٣) وابن ماجه (٤٣٠١) وابن أبي شيبة (١٣/ ١٥٩٥١) وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف. ولكن للحديث شواهد يقوى بها.
(٣) وفي إسناده عطية العوفي، وهو ضعيف، ولبعضه شواهد.
(٤) في (أ): حبيب، والتصحيح من كتب الرجال.

<<  <  ج: ص:  >  >>