للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[طريق أخرى عن عبد الملك بن عمرو العقدي]

قال الإمام أحمد (١): حدَّثنا أبو عامر، حدَّثنا إسماعيل - يعني ابن مسلم - عن أبي المتوكل، عن أبي هريرة، قال: أعطاني رسولُ الله شيئًا من تمر، فجعلتُه في مِكتلٍ فعلّقناه في سقف البيت، فلم نزل نأكلُ منه حتى كان آخره، أصابه أهلُ الشَّام حيثُ أغاروا بالمدينة.

تفرَّد به أحمد.

حديثٌ عن العِربَاض بن سارية في ذلك رواه الحافظُ ابن عساكر في ترجمته من طريق محمد بن عمر الواقدي

حدَّثني ابن أبي سبرةَ، عن موسى بن سعد، عن العِرباض، قال: كنتُ ألزمُ بابَ رسول الله في الحَضرِ والسفر، فرأينا ليلةً ونحن بتبوك، فذهبنا لحاجةٍ فرجعنا إلى رسول الله وقد تعشَّى ومَن عندَه، فقال: "أين كنت منذ الليلة؟ " فأخبرته، وطلعَ جُعالُ بن سُراقة وعبد الله بن مغفل المزني، فكنا ثلاثة، كلُّنا جائع، فدخلَ رسول الله بيتَ أمّ سلمة، فطلب شيئًا نأكلُه فلم يجده، فنادى بلالًا: "هل من شيء؟ " فأخذ الجرب ينفضُها فاجتمع سبعُ تمرات، فوضعَها في صَحفةٍ، ووضعَ عليهن يدَه وسمَّى الله. وقال: "كلوا باسم الله" فأكلنا، فأحصيتُ أربَعًا وخمسين تمرة، كلها أعدُّها، ونواها في يدي الأخرى، وصاحباي يصنعان ما أصنع، فأكل كل منهما خمسينَ تمرة، ورفعنا أيدينا فإذا التمرات السبع كما هنَّ، فقال: "يا بلال ارفعهن في جرابك" فلما كان الغد وضعهنَّ في الصَّحفَة وقال: "كلوا باسم الله" فأكلنا حتى شبعنا وإنا لعشرة، ثم رفعنا أيدينا وإنهن كما هنّ سبع، فقال: "لولا أني أستحي من ربّي ﷿ لأكلتُ من هذه التمرات حتى نَرِدَ إلى المدينة عن آخرنا" فلما رجعَ إلى المدينة طلعَ غُلَيم من أهل المدينة، فدفعهن إلى ذلك الغلام فانطلق يَلُوكهن (٢).

حديث آخر

روى البخاريُّ ومسلم، من حديث أبي أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت له:


(١) رواه الإمام أحمد في المسند (٢/ ٣٢٤) وهو حديث حسن.
(٢) مختصر تاريخ دمشق لابن منظور (١٦/ ٣٤١) وفي إسناده الواقدي وهو متروك.