للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأبو نَضْرَةَ المنذرُ بن مالك بن قطعة العبدي (١): وقد ذكرنا تراجمهم في كتابنا التكميل (٢).

وحجَّ بالناس فيها إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومي أمير الحرمين والطائف، والعمال فيها هم العمال في التي قبلها بأعيانهم (٣).

[ثم دخلت سنة تسع ومئة]

ففيها عَزل هشامُ بن عبدِ الملك أسَدَ بنَ عبد الله القَسْريَّ عن إمرة خُراسان، وأمَرهُ أن يقدَم إلى الحجّ، فأقبَلَ منها في رمضان، واستخلف على خراسان الحكم بن عَوَانة الكَلْبي، واستنابَ هشامُ على خراسان، أشرَسَ بن عبد الله السلمي، وأمره أن يكاتب خالد بن عبد الله القَسْري، وكان أشرسُ فاضلًا خيِّرًا، وكان يُسمَّى الكامل لذلك، وكان أولَ من اتخذ المرابطة بخراسان، واستعمل عليها عبد الملك بن دثار الباهلي، وتولَّى هو الأمورَ بنفسِه كبيرَها وصغيرَها، ففَرِح بهِ أهلُها (٤).

وفيها حجَّ بالناس إبراهيم بن هشام أمير الحرمين والطائف.

سنة عشر ومئة من الهجرة النبويّة

فيها قاتل مَسْلَمةُ بن عبدِ الملك ملكَ التُّرْكِ الأعظم خاقان، فزحف إلى مسلمةَ في جموعٍ عظيمة فتواقفوا نحوًا من شهر، ثم هزَمَ الله خاقان زمنَ الشتاء، ورجع مسلمةُ سالمًا غانمًا، فسلك على مسلك ذي القَرْنين في رجوعه إلى الشام، وتُسَمَّى هذه الغَزَاةُ غزاةَ الطِّين، وذلك أنهم سلكوا على مغارق


= بهذا السياق إلَّا من حديث محمد بن كعب عن ابن عباس (هذا لفظ أبي نعيم في الحلية (٣/ ٢١٩)، والقول بعد الحديث له.).
وقد رُوي أولُ الحديث إلى ذكر عيسى من غير طريقه، وسيأتي أنَّ هذا الحديث تفرَّد به الطبراني بطوله والله أعلم] (والحديث أخرجه من غير طريق الطبراني عبد بن حميد في مسنده (١/ ٢٢٥) (٦٧٥)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٠١) (٧٧٠٧)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٤٠) في ترجمة هشام بن زياد بن سعدويه المروزي أبي المقدام. وأورده الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٦٢)، وإسناده ضعيف).
(١) ترجمته في الجرح والتعديل (٨/ ٢٤١)، ومعرفة الثقات للعجلي (٢/ ٢٩٨)، ومشاهير علماء الأمصار ص (٩٦)، ميزان الاعتدال (٦/ ٥١٥)، تقريب التهذيب ص (٥٤٦).
(٢) انظر ص (٦٥ - ٧٦).
(٣) هذه الفقرة سقطت من (ق) وأثبتها من (ب، ح).
(٤) انظر تاريخ الطبري (٤/ ١٢٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>