للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومات بُغا الكبير في جمادى الآخرة، فولَّى الخليفةُ مكانَه ولَدَه: موسى بن بُغا. وقد كانت له همم (١) عالية، وآثار سامية، وغزوات في المشارق والمغارب متوالية.

وفي هذه السنة ابتاع المستعين من أبي عبد اللَّه المعتز شيئًا كثيرًا من المتاع والأثاث والضياع بما قيمته عشرة آلاف ألف دينار، وعشر حبَّات جوهر. ومن إبراهيم بما قيمته ثلاثة آلاف ألف دينار (٢) وثلاث حبّات.

وفيها: عَدَا أهلُ حمصَ على عاملهم (٣) فأخرجوه من بين أظهرهم، فبعث إليهم المستعين فأخذ منهم مئة رجلٍ من سَرَاتهم، وأمر بهدْمِ سورهم.

وحجَّ بالناس فيها محمد بن سليمان الزَّينبيّ.

[وتوفي فيها من الأعيان]

أحمد بن صالح (٤).

والحسين بن علي الكَرَابسيُّ (٥).

وعبد الجبَّار بن العلاء (٦).

وعبد الملك بن شُعيب (٧).


(١) في ب، ظا: همة.
(٢) في الطبري (٩/ ٢٥٩): درهم.
(٣) هو كيدر بن عبيد اللَّه، كما في الطبري (٩/ ٢٥٩).
(٤) أبو جعفر المصري، المعروف بابن الطبري. حافظ زمانه بالديار المصرية، ثقة، مقرئ، عالم بالحديث وعلله. كان أبوه من أجناد طبرستان، وولد له أحمد بمصر. رحل إلى بغداد واجتمع بالإمام أحمد بن حنبل، وأخذ كل منهما عن الآخر. توفي بمصر.
سير أعلام النبلاء (١٢/ ١٦٠)، غاية النهاية فى طبقات القراء (١/ ٦٢).
(٥) الحسين بن علي بن يزيد البغدادي الكَرَابيسي، أبو علي، الفقيه المتكلّم. تفقَّه على الشافعيّ، وسمع من إسحاق الأزرق وجماعة، وصنف التصانيف. كان متضلعًا في الفقه والأصول والحديث ومعرفة الرجال. والكرابيس: الثياب الغلاظ، كان أبو علي يبعيها فنسب إليها. سير أعلام النبلاء (٢/ ٧٩)، والعبر (١/ ٤٥٠).
(٦) أبو بكر البصري، ثم المكي المجاور. روى عن سفيان بن عيينة وطبقته، ثقة، صاحب حديث. سير أعلام النبلاء (١١/ ٤٠١)، والعبر (١/ ٥١).
(٧) عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد الفَهْمي مولاهم المصري أبو عبد اللَّه. سمع أباه وابنَ وَهْب. ثقة. كان فقيًا محدثًا. تهذيب التهذيب (٦/ ٣٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>