للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها توفي من الأعيان:

كثير بن الصلت (١) بن معدي كَرب الكِنديّ، كان كبيرًا مطاعًا في قومه، وله بالمدينة دار كبيرة بالمصلّى، وقيل إنه كان كاتب عبد الملك على الرسائل، توفي بالشام.

محمد بن موسى (٢) بن طلحة بن عبيد الله كانت أخته تحت عبد الملك وولاه سجستان، فلما سار إليها قيل له: إن شبيبًا في طريقك وقد أعيا الناس فاعدل إليه لعلك أن تقتله فيكون ذكر ذلك وشهرته لك إلى الأبد، فلما سار لقيه شبيب فاقتتل معه فقتله شبيب. وقيل غير ذلك، والله أعلم.

عياض بن غنْم الأشعري (٣)، شهد اليرموك، وحدث عن جماعة من الصحابة وغيرهم توفي بالبصرة .

مطرف بن عبد الله (٤)، وقد كانوا إخوة عروة ومطرف وحمزة، وقد كانوا يميلون إلى بني أمية فاستعملهم الحجاج على أقاليم، فاستعمل عروة على الكوفة، ومطرف على المدائن، وحمزة على همَذان (٥).

[ثم دخلت سنة ثمان وسبعين]

[ففيها كانت غزوة عظيمة للمسلمين ببلاد الروم افتتحوا أزقلة (٦)، فلما رجعوا أصابهم مطر عظيم وثلج وبرد، فأصيب بسببه ناس كثير (٧).

وفيها ولَّى عبد الملك موسى بن نصير غزو بلاد المغرب جميعه فسار إلى طنجة وقد جعل على مقدمته


(١) ترجمة - كثير بن الصلت - في طبقات ابن سعد (٥/ ١٤) وتاريخ الطبري (٣/ ٣٣٠) والاستيعاب (٣/ ٣١٨) وأسد الغابة (٤/ ٢٤٢) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠/ ص ٥١٣).
(٢) ترجمة - محمد بن موسى - في شذرات الذهب (١/ ٣١٧).
(٣) ترجمة - عياض بن غنم - في تاريخ البخاري (٧/ ١٩) والاستيعاب (٣/ ١٢٩) وأسد الغابة (٤/ ١٦٤) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - / ٨٠ ص ٥٨) وسير أعلام النبلاء (٤/ ١٣٨) وفيه اسمه: عياض بن عمرو .. وكلاهما واحد، ولكن ثمة خلاف في أسماء آبائه، والإصابة (٣/ ٤٩).
(٤) ترجمة - مطرف بن عبد الله - في تاريخ البخاري (٧/ ٣٩٦ - ٣٩٧) وحلية الأولياء (٢/ ١٩٨) وتاريخ دمشق (٥٨/ ٢٨٩ - ٣٣٧) وتهذيب الكمال (١٨/ ١٤٣) وسير أعلام النبلاء (٤/ ١٨٧) وتهذيب التهذيب (٥/ ٤٥٦).
(٥) التراجم الأربعة السابقة ساقطة من أ، ب.
(٦) في ط: "إرقيلية" محرف، وما أثبتناه موافق لمصادره.
(٧) الخبر في تاريخ خليفة (٢٧٧) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٦١ - ٨٠/ ص ٣٣٧).