للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

طريقٌ أخرى عن أبي هريرة

قال حنبلُ بن إسحاق: حدَّثنا سُريجُ بنُ النعمان، حدَّثنا فُليحٌ، عن الحارث بن فُضيلٍ، عن زياد بن سعدٍ، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول اللَّه خطب الناس، وذكَر الدَّجَّالَ، فقال: "إنّهُ لمْ يَكُنْ نَبِيٌّ [قبلي] إلَّا [قد] حَذَّرَهُ أُمَّتَهُ، وَسَأَصِفُهُ لَكُمْ مَا لَمْ يَصِفْهُ نَبِيٌّ قَبْلِي؛ إِنَّهُ أَعْوَرُ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: كَافِرٌ. يَقْرَؤُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ يَكْتُبُ أَوْ لَا يَكْتُبُ". هذا إسنادٌ جيدٌ لَمْ يُخْرِجُوه (١).

[طريق أخرى عن أبي هريرة ]

قال أحمد: حدّثنا سُرَيْجٌ، حدّثنا فُلَيْح، عن عمر بن العلاء الثقفيّ، عن أبيه، عن أبي هريرة أنّ رسول اللَّه قال: "المدينةُ ومكة محفوفتان بالملائكة، على كلِّ نَقْبٍ منهما مَلَك، لا يدخلهما الدجّال ولا الطاعون". هذا غريب جدًا، وذِكْر مَكَّةَ في هذا ليس بمحفوظ، أو ذكر الطاعون (٢)، واللَّه أعلم، والعلاء الثقفيّ هذا إن كان ابن زَيْدَلٍ فهو كذاب.

[طريق أخرى عنه]

قال البخاري ومسلم: حدّثنا زُهَيْرٌ، حدثنا جَرِير، عن عُمَارةَ، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة، قال: ما زِلْتُ أحِبُّ بني تَمِيمٍ، مُنذُ ثلاثٍ، سمعتُ رسولَ اللَّه ، يقول: "هم أَشَدُّ أمّتي على الدجّال" قال: وجاءت صَدَقَاتُهم، فقال رسولُ اللَّه : "هذه صدقات قَومي" قال: وكانت سبِيّة منهم عند عائشة، فقال رسول اللَّه : "أَعتقيها فإنّها من ولدِ إسماعيل" (٣).

حديث عِمران بن حُصين

قال أبو داود: حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا جرير، حدثنا حُمَيْدُ بنُ هلال، عن أبي الدّهماء، قال: سمعتُ عِمْرانَ بن حُصَيْن يُحَدّث قال: قال رسول اللَّه : "مَنْ سَمِع بالدجّال فَلْينأ عَنْه، فواللَّه إن الرجل ليأتيه وهو يَحْسَبُ أنّه مؤمن فيَتَّبعه مما يُبْعث به من الشبهات، أو


(١) رواه حنبل بن إسحاق في كتاب "الفتن" (٢٨).
(٢) رواه أحمد في المسند (٢/ ٤٨٣) وعصمة مكة من الدجال، رواه البخاري رقم (١٨٨١) ومسلم (٢٩٤٣) من حديث أنس، وعصمة المدينة من الطاعون أخرجه البخاري (١٨٨٠) ومسلم (١٣٧٩) من حديث المُجمر عن أبي هريرة، وأما عصمة مكة من الطاعون، فلا تصح، كما أشار إليها المصنف، وستأتي هذه الأحاديث قبيل ملخص سيرة الدجال.
(٣) أخرجه البخاري رقم (٢٥٤٣) ومسلم (٢٥٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>