للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[طريق أخرى عن أنس ]

قال أحمد: حدثنا عمرو بن الهَيْثَم، حدثنا شُعْبةُ، عن قَتَادة، عن أنس قال: قال رسول اللَّه : "ما بُعِثَ نَبيٌّ إِلا أَنذَرَ أُمته الأعْورَ الكذَّابَ، ألَا إنه أَعْوَرُ، وإن رَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْورَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ". ورواه البخاري ومسلم، من حديث شُعْبَة به (١).

[حديث عن سفينة ]

قال أحمد: حدثنا أبو النَّضْر، حدثنا حَشْرَجٌ، حدثني سَعِيدُ بن جُمْهَان، عن سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُول اللَّه ، قال: خَطَبنَا رسول اللَّه فقال: "ألَا إنهُ لَمْ يكُنْ نَبيٌّ قبلي إلا قد حذَّر الدجال أُمَّتَهُ، هو أعورُ عينه اليُسْرَى، بعينه اليمنى ظَفَرَةٌ غَليظة، مكتوب بين عينيه: كافر، يخرجُ معه واديان، أحدهما جَنَّةٌ، والآخر نار، فناره جنة، وجنته نار، معه مَلَكان من الملائكة، يُشْبِهان نَبِيَّيْن من الأنبياء، ولو شئتُ سَمَّيتُهما بأسمائهما، وأسماء آبائهما، أحدهما عن يمينه، والآخرُ عن شِماله، وذلك فتنة، فيقول الدجال: أَلَسْتُ بربكم؟ أَلَسْتُ أُحْيِى وأُميتُ؟ فيقول له أحد الملَكين: كَذَبْت، ما يَسْمَعهُ أَحد مِنَ الناس، إلا صَاحِبُه، فيقول له: صدقت، فيسمعُه الناسُ فيَظنُّونَ أَنما يُصَدِّق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتيَ المدينة، فَلَا يُؤذَنَ لَهُ فيها، فيقول: هذه قريةُ ذلك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيُهلكه اللَّه ﷿ عند عَقَبَة أفيق (٢) ". تفرّد به أحمد، وإسنادُه لا بأس به، ولكن في مَتنه غرابة ونَكَارَةٌ، فاللَّه أَعلم (٣).

[حديث عن معاذ بن جبل ]

قال يعقوب بن سفيان الفَسَوي في "مُسنده": حدثنا يحيى بن بُكَيْر، حدّثني خُنَيس بن عامر بن يحيى المعَافِرِيّ، عن أبي قَبِيْل، عن جُنَادَةَ بن أبي أُمَيَّة: أنّ قومًا دخلوا على مُعاذ بن جَبَلِ وهو مريض، فقالوا له: حدّثْنا حديثًا سمعته من رسول اللَّه لم تَنْسَهُ، فقال: أَجْلِسُونِي، فَأَخَذ بَعْضُ القَوم بِيَدِهِ، وَجَلَسَ بَعْضُهُمْ خَلْفَهُ، فقال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه يقول: "مَا مِنْ نَبِيٍّ إلّا وقَدْ حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجّالَ. وإِني أحَذِّرُكُمْ أمره، إنه أعور، وإنّ ربي، ﷿ ليس بأعور، مكتوب بين عينيه: كافر، يقرؤه الكاتب وغيرُ الكاتب، معه جنة ونار، فناره جنة، وجنته نار". قال شيخُنا الحافظ الذهبيّ: تفرّد به خُنَيْس، وما علمت فيه جَرْحًا، وإسنادُه صالح.


(١) رواه أحمد في المسند (٣/ ١٠٣) والبخاري (٧١٣١) ومسلم (٢٩٢٣) (١٠١).
(٢) هي قرية فيق من قرى حوران بأرض الشام تعرف الآن. وانظر خبرها في "معجم البلدان" (١/ ٢٣٣).
(٣) رواه أحمد في المسند (٥/ ٢٢١ - ٢٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>