للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال أحمد أيضًا: حدثنا ابنُ أبي عدِيّ، عن داود، عن عامر، عن عائشة أنّ النبي قال: "لا يدخلُ الدجّال مَكَّةَ، ولا المدينة". ورواه النَّسائيّ، عن قُتيْبةَ، عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي عديّ به، والمحفوظ روايةُ عامر الشعبيّ عن فاطمة بنت قَيْس، كما تقدّم (١).

وثبت في "الصحيح" من حديث هشام بن عُرْوة عن زوجته فاطمةَ بنت المُنذر، عن أسماء بنت أبي بكر، أنها قالت في حديث صلاة الكسوف: إنّ رسول اللَّه قال في خطبته يومئذ: "وإنّه قد أُوحِيَ إليّ أنكُم تُفْتنون في القبور قَريبًا" أوْ "مِثلَ فِتْنةِ المَسيح الدجّال" لا أدري أيَّ ذلك قالت أسماء. . . الحديث بطوله (٢).

وثبت في "صحيح مسلم" من حديث ابن جُرَيْج، عن أبي الزُّبَير، عن جابر، عن أم شَريك: أنّ رسُولَ اللَّه قال: "لَيفِرَّنَّ الناسُ منَ الدجّال حتى يلحقوا برؤوس الجبال" قلت: يا رسول اللَّه، أين العربُ يَومئذ؟ قال: "هم قليل" (٣).

[حديث عن أم سلمة ]

قال ابنُ وَهْب: أخبرني مَخْرَمةُ بنُ بُكَيْر، عن أبيه، عن عُروة، قال: قالت أمّ سَلَمة: ذكرتُ المسيحَ الدجّال لَيْلةً، فَلم يأْتِني النَّوْمُ، فَلمَّا أصْبَحْتُ دَخَلْتُ على رَسُولِ اللَّه فأخبرتهُ فقال: "لا تَفْعلِي، فإنه إنْ يَخْرجْ وأَنا فيكُمْ يَكْفِكُمُ اللَّهُ بي، وإنْ يَخْرجْ بعد أن أموتَ يكْفِكُم اللَّهُ بالصالحين" ثم قام، فقال: "ما مِنْ نَبيّ إلّا حَذّر أمّته منهُ، وإني أحَذِّركُموهُ، إنه أعور، وإن اللَّه ليس بأعور". قال الذهبيّ: إسناده قويّ (٤).

حديث رافع بن خَديج

رواه الطبراني، من رواية عطية بن عطية، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمرو بن شُعَيْب، عن سعيد بن المسيَّب، عن رافع بن خديج عن النبي في ذم القدريّة وأنهم زنادقةُ هذه الأمة، وفي زمانهم يكون ظلْمُ السلطان، وحَيْفٌ وأَثَرَةٌ؛ ثم يَبْعَثُ اللَّهُ طاعُونًا، فَيُفْني عامّتَهُم، ثم يكون الخَسْفُ، فما أقلّ من يَنْجو منهم، المؤمنُ يَوْمئذٍ قليلٌ فَرَحُهُ، شديد غَمُّهُ، ثم يكون المسخ، فيمسخُ


(١) رواه أحمد في المسند (٦/ ٢٤٥) والنسائي في "الكبرى" (٤٢٥٧)، وانظر صفحة (٧٧).
(٢) رواه البخاري رقم (٨٦) ومسلم (٩٠٥).
(٣) رواه مسلم رقم (٢٩٤٥).
(٤) رواه الطبراني في "الكبير" (٢٣/ ٥٦٩) قال الحافظ الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٧/ ٣٥١) ورجاله ثقات، إلا أن شيخ الطبراني أحمد بن محمد بن نافع لم أعرفه.

<<  <  ج: ص:  >  >>