للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وبعث الخليفة عليّ بن طراد الزينبي النقيب إلى السلطان سَنْجَر ليُبعد عن بابه دُبيسًا، وأرسل معه الخِلع والألوية (١)، فأكرم السلطان سَنجر الرسول، وأمر (٢) بضرب الطبول على بابه في ثلاثة أوقات، وظهرت منه طاعة كبيرة (٣).

ثم مرض السلطان محمود ببغداد، فأمره الطبيب بالانتقال عنها إلى همذان، فسار في ربيع الآخر، وفوّض شحنكية بغداد إلى عماد الدين زنكي، فلما وصل السلطان همذان بعث على شحنكية بغداد مجاهد الدين بِهْرُوز، [وجعل إليه الحِلَّة] (٤)، وبعث عماد الدين زنكي إلى الموصل وأعمالها.

وفيها: درَّس الحسن (٥) بن سلمان (٦) بالنظامية ببغداد.

وفيها: ورد أبو الفتوح الإسفراييني، فوعظ ببغداد، فأورد أحاديث كثيرة منكرة جدًّا فاستتيب منها، وأمر بالانتقال عنها إلى غيرها، فشدّ معه جماعة من الأكابر، وردّوه إلى ما كان عليه، فوقع بسببه فتن كثيرة بين الناس، حتى رجمه بعض العامة [في الأسواق] وذلك لأنه كان يطلق عبارات لا يحتاج إلى إيرادها، فنفرت منه قلوب العامة] (٧)، وأبغضوه.

وجلس الشيخ عبد القادر الجيلي، فتكلم على الناس فأعجبهم (٨)، وأحبوه، وتركوا ذاك.

وفيها: قَتل السلطان سَنْجر من الباطنية [نحوًا من اثني] (٩) عشر ألفًا.

وحج بالناس نظر الخادم.

[وممن توفي فيها من الأعيان]

محمد بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد، أبو الحسن (١٠) بن أبي الفضل الهمذاني (١١) الفرضي، صاحب التاريخ.


(١) ط: والأكرام.
(٢) آ، ب: وأذن في.
(٣) ب: كثيرة.
(٤) مكانهما في آ، ب: على بغداد والحلة.
(٥) عن ط وحدها.
(٦) ط: (سليمان) وهو تصحيف، وانظر المنتظم (١٠/ ٥) وسترد ترجمته في حوادث سنة ٥٢٥ من هذا الجزء.
(٧) ليس في ب.
(٨) آ: فأعجبوه.
(٩) ط: إثنا.
(١٠) ب: أبو الحسين.
(١١) ترجمته في المنتظم (١٠/ ٨) وابن الأثير (٨/ ٣٢٥) والوافي (٤/ ٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>