للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حبانا إِلهُ الخلقِ فتحًا بدا لنا … مبينًا (١) وإِنعامًا وعِزًّا مُؤَبَّدا (٢)

تهلَّلَ وجهُ الدهر بعدَ قُطُوبهِ … وأصبحَ وجهُ الشِّركِ بالظُّلْمِ أسودا

ولما طَغَى البحْرُ الخِضَمُّ بأهلهِ الط … غاةِ وأَضحَى بالمراكبِ مُزْبِدا

أقامَ لهذا الدينِ مَنْ سَلَّ عَزْمَه (٣) … صقيلًا كما سُلَّ الحسامُ مُجَرَّدا

فلم ينجُ (٤) إِلا كلُّ شِلْوٍ مُجَدَّلٍ … ثَوَى منهمُ أو مَنْ تراهُ مُقَيَّدا

ونادى لسانُ الكونِ في الأرضِ رافعًا … عقيرَتهُ في الخافِقَيْنِ ومُنْشِدا

أَعُبَّادَ عِيسى إِنَّ عِيسى وحزبَهُ … وموسى جميعًا يخدمون (٥) محمدا

قال أبو شامة (٦): وبلغني أنه أشار عند ذلك إِلى المعظم عيسى والأشرف موسى والكامل محمد، قال: وهذا من أحسن شيء اتفق.

وكان ذلك يوم الأربعاء التاسع عشر من رجب من هذه السنة.

وتراجعت الفرنج إِلى عكا وغيرها [من البلدان]، ورجع المعظم إِلى الشام واصطلح الأشرف والكامل على (٧) أخيهما المعظم.

وفيها: وَلَّى الملك المعظم قضاءَ دمشق لجمال (٨) الدين المصري الذي كان وكيل بيت المال بها، وكان فاضلًا بارعًا يجلس في كل يوم جمعة قبل الصلاة بالعادلية بعد فراغها لإثبات المحاضر، ويحضر عنده في المدرسة جميع الشهود من كل المراكز حتى يتيسر على الناس إِثبات كتبهم في الساعة الواحدة، جزاه اللّه خيرًا.

[وممن توفي فيها من الأعيان]

ياقوت الكاتب الموصلي (٩) أمين الدين المشهور بطريقة ابن البواب.


(١) أ: فتحًا مؤبدًا لنا منه إِنعامًا.
(٢) أ، ب وذيل الروضتين والفوات: مؤيدًا.
(٣) فوات الوفيات: من سلّ سيفه.
(٤) ذيل الروضتين: فلم تر.
(٥) ب: بمحمد من وفي ذيل الروضتين: ينصران.
(٦) ذيل الروضتين (١٣٠) بخلاف في الرواية.
(٧) ب: مع.
(٨) ط: كمال الدين وسترد ترجمته في وفيات سنة ٦٢٣ هـ.
(٩) ترجمة - ياقوت الموصلي الكاتب - في معجم الأدباء (٢٠/ ٣١٢ - ٣١٣) والكامل لابن الأثير (٩/ ٣٤٧) وتكملة المنذري (٣/ ٦٣) ووفيات الأعيان (٦/ ١١٩ - ١٢٢) وتاريخ الإسلام (١٣/ ٥٦٦) وسير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٤٩) والنجوم الزاهرة (٥/ ٢٨٣) أثناء ترجمة ياقوت الرومي، والشذرات (٧/ ١٤٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>