للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن الأثير (١): لم يكن في زمانه من [يكتب ما] (٢) يقاربه (٣)، ولا من يؤدي طريقة ابن البواب، وكانت لديه فضائل جمة والناس متفقون على الثناء عليه، وكان نعم الرجل. وقد قال فيه نجيب الدين الحسين بن علي الواسطي قصيدة يمدحه بها (٤): [من الخفيف]

جامع شارد العلومِ ولولا … هـ لكانتْ أمُّ الفضائلِ ثَكْلَى

ذو يراع تخافُ ريقَتهُ (٥) الأُسْ … دُ، وتعنو لهُ الكتائبُ ذُلَّا

وإِذا افْتَرَّ ثَغْرُهُ عَن سَوادٍ … فِي بياض (٦) فالسُّمرُ والبيضُ خجلى

أنتَ بدرٌ والكاتبُ ابن هلالٍ … كأبيهِ لا فَخْرَ فيمنْ تَوَلَّى

إِن يكنْ أوَّلًا فإِنَّكَ بالتف … ضيلِ أَوْلَى فَقَد (٧) سَبَقْتَ وَصَلَّى (٨)

جلال الدين الحسن (٩) من أولاد الحسن بن الصباح مقدَّم الإسماعيلية.

وكان قد أظهر في قومه شعائر الإسلام، وحفظ الحدود والمحرمات والقيام فيها بالزواجر الشرعية.

الشيخ الصالح (١٠) شهاب الدين محمد بن خَلَف بن راجِح المَقْدسي الحَنْبلي الزاهد العابد الناسك.

كان يقرأ على الناس يوم الجمعة الحديثَ النبويَّ وهو جالس على أسفل منبر الخطابة بالجامع المُظَفَّري، وقد سمع الحديث الكثير، ورحل، وحفظ مقامات الحريري في خمسين ليلة، وكانت له فنونٌ كثيرةٌ، وكان ظريفًا مطبوعًا رحمه اللّه تعالى.


(١) الكامل في التاريخ (٩/ ٣٤٧) بخلاف في الرواية.
(٢) مستدرك عن ابن الأثير.
(٣) بعدها في أ: في خطه.
(٤) ليست في أ ولا في ب.
(٥) أ: زينته. وابن الأثير: سطوته.
(٦) ط: عند بياض في سواء.
(٧) عند ابن الأثير، لقد.
(٨) صَلّى الفرسُ: تلا السابق. القاموس صلي.
(٩) أخبار - جلال الدين - في الكامل لابن الأثير (٩/ ٣٤٧) وتكملةَ المنذري (٣/ ٦٦) ومختصر أبي الفداء (٣/ ١٣٧) وتاريخ الإسلام (١٣/ ٥٤١) وشذرات الذهب (٧/ ١٤٨).
(١٠) ترجمة - ابن راجح الحنبلي - في مرآة الزمان (٨/ ٤١٠) وتكملة المنذري (٣/ ٣٦) وذيل الروضتين (١٣٠) وتارخ الإسلام (١٣/ ٥٥٥) وسير أعلام النبلاء (٢٢/ ١٥٦) والمختصر المحتاج إليه (١/ ٤٤ - ٤٥) والوافي بالوفيات (٣/ ٤٥ - ٤٦) وذيل طبقات الحنابلة (٢/ ١٢٤ - ١٢٥) والنجوم الزاهرة (٦/ ٢٥١) وشذرات الذهب (٧/ ١٢٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>