للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حديث غدير خم]

قال الإمام أحمد (١): حدَّثنا حسين بن محمد وأبو نعيم المعني قالا: حدَّثنا فطر، عن أبي الطفيل قال: جمع عليٌّ الناس في الرحبة ثم قال لهم: أنشد الله كلَّ امرئ مسلم سمع رسول الله يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام كثير من الناس قال أبو نعيم! - فقام ناس كثير - فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس: "أتعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ " قالوا نعم يا رسول الله قال: "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه". قال فخرجت كأن في نفسي شيئًا فلقيت زيد بن أرقم فقلت له: إني سمعت عليًا يقول كذا وكذا: قال. فما تنكر؟ قد سمعت رسول الله يقول ذلك له. ورواه النسائي (٢) من حديث حبيب بن أبي ثابت، عن أبي الطفيل عنه أتم من ذلك.

وقال أبو بكر الشافعي (٣): حدَّثنا محمد بن سليمان بن الحارث، حدَّثنا عبيد الله بن موسى، حدَّثنا أبو إسرائيل الملائي، عن الحكم، عن أبي سليمان المؤذن، عن زيد بن أرقم أن عليًا انتشد الناس: من سمع رسول الله يقول: "من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه" فقام ستة عشر رجلًا فشهدوا بذلك وكنت فيهم. وقال أبو يعلى وعبد الله بن أحمد في "مسند" (٤) أبيه: حدَّثنا القواريري، حدَّثنا يونس بن أرقم، حدَّثنا يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهدت عليًا في الرحبة يناشد الناس: أنشد باللّه من سمع رسول الله يقول يوم غدير خم: "من كنت مولاه فعليٌّ مولاه" لما قام فشهد. قال عبد الرحمن: فقام اثنا عشر بدريًا كأني أنظر إلى أحدهم عليه سراويل فقالوا: نشهد أنا سمعنا رسول الله يقول يوم غدير خم: "ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجي أمهاتهم؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال:"فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه".

ثم رواه عبد الله بن أحمد (٥)، عن أحمد بن عمر الوكيعي، عن زيد بن الحباب، عن الوليد بن عقبة بن نزار (٦)، عن سماك بن عبيد بن الوليد العبسي، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكره، قال: فقام اثنا عشر رجلًا فقالوا: قد رأيناه وسمعناه حين أخذ بيدك يقول: "اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله". وهكذا رواه أبو داود الطَّهَوي - واسمه عيسى بن مسلم - عن


(١) مسند الإمام أحمد (٤/ ٣٧٠) وهو حديث صحيح.
(٢) السنن الكبرى (٥/ ١٣٠) رقم (٨٤٦٤) في الخصائص.
(٣) هو محمد بن عبد الله بن إبراهيم، المحدث، مسند العراق. ترجمته في سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٩). والخبر في كتاب الغيلانيات (١٢٦).
(٤) مسند أبي يعلى الموصلي (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩) ومسند الإمام أحمد (١/ ١١٩) وهو حديث حسن.
(٥) مسند الإمام أحمد (١/ ١١٩) وهو حديث حسن، دون قوله: (وانصر من نصره، واخذل من خذله).
(٦) في ط: نيار، تحريف، وعقبة بن الوليد بن نزار العَنْسي؛ من رجال التهذيب.