للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها: وقعت الفتنة بين الأشاعرة والحنابلة. وكان جانب الحنابلة قويًّا بحيث لم يمكّن كثيرًا من الأشاعرة شهود [الجمعة و] الجماعات، قاله ابن الجوزي في "المنتظم" (١).

[وممن توفي فيها من الأعيان]

الحسين (٢) بن علي بن جعفر بن علَّكان (٣) بن محمد بن دُلف بن أبي دُلف العجلي (٤) قاضي القضاة، أبو عبد اللَّه، المعروف بابن ماكولا، الشّافعي.

أصله جَرْباذَقان (٥)، وولي القضاء بالبصرة، ثم ولاه القادر باللَّه قضاء القضاهَ ببغداد سنة عشرين وأربعمئة، وأقرّه ابنه القائم بأمر اللَّه إلى أن مات في هذه السنة عن تسع وسبعين سنة، وله في القضاء سبع وعشرون سنة، وكان صيّنًا، ديّنًا، لا يقبل من أحد هديّة، ولا من الخليفة، وكان يذكر أنه سمع من أبي عبد اللَّه بن مَنْده، وله شعر حسن فمنه:

تَصَابَى بُرْهَةً مِنْ بَعْدِ شَيْبٍ … فَمَا أغْنَى المَشِيْبُ مَعَ التَّصَابِي (٦)

وَسَوَّدَ عَارِضَيْهِ بِلَوْنِ خَضْبٍ (٧) … فلمْ ينفعْهُ تَسْوِيْدُ الخِضَابِ

وَأَبْدَى لِلأحبَّة كُلَّ لُطْفٍ … فَما زَادُوا سِوَى فَرْطِ اجتِنَابِ

سلامُ اللَّه عَوْدًا بَعْدَ بَدْءٍ … على أيّامِ رَيْعانِ الشَّبابِ

تَوَلَّى غَيْرَ مَذْمُومٍ وَأبْقَى … بِقَلْبِي حَسْرَةً تَحْتَ الحِجَابِ (٨)

علي بن المُحَسِّن بن علي بن محمد بن أبي الفهم أبو القاسم التَّنُوخي (٩).

قال ابن الجوزي: وتَنُوْخُ هذه اسم لعدّة قبائل اجتمعوا بالبحرين، وتحالفوا على التناصر والتآزر


(١) المنتظم (٨/ ١٦٣)، ومن قوله: وفيها غلت الأسعار. . . إلى هنا ساقط من (ب).
(٢) في (ط): "الحسن"، محرف.
(٣) في (ط): "علي"، وهو جائز أيضًا، لكن سيأتي في ترجمة ابن أخيه علي أنه سماه هناك "علكان" (وفيات سنة ٤٧٥) (بشار).
(٤) تاريخ بغداد (٨/ ٨٠)، المنتظم (٨/ ١٦٧)، الكامل في التاريخ (٩/ ٦١٥)، شذرات الذهب (٣/ ٢٧٥).
(٥) بلدة قريبة من همذان بينها وبين الكرخ وأصبهان. معجم البلدان (١/ ١١٨).
(٦) في المنتظم (٨/ ١٦٧): فما أغنى مع الشيب التصابي.
(٧) في المنتظم (٨/ ١٦٧): خضر.
(٨) في (ط):
تولى عزمه يومًا وأبقى … بقلبي حسرة ثمّ اكتئاب
(٩) تاريخ بغداد (١٢/ ١١٥)، المنتظم (٨/ ١٦٨)، الكامل في التاريخ (٩/ ٦١٥)، وفيات الأعيان (٤/ ١٦٢)، سير أعلام النبلاء (١٧/ ٦٤٩)، النجوم الزاهرة (٥/ ٥٨)، شذرات الذهب (٣/ ٢٧٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>