للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال الواقدي (١): حدَّثنا ابن أبي سبرة، عن سعيد بن أبي زيد، عن الزهريّ، عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال: كان لعثمان عند خازنه يوم قتل، ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمئة ألف درهم، [وخمسون] ومئة ألف دينار، فانْتُهبتْ وذهبت، وترك ألف بعير بالرَّبَذَة، وترك صدقات كان تصدق بها، بئر أريس، وخيبر، ووادي القرى، فيه مئتا ألف دينار. (وبئر رومة كان اشتراها في حياة النبي وسبَّلها).

وقال الإمام أحمد (٢): حدَّثنا أبو المغيرة، حدَّثنا أرطاة بن المنذر، حدَّثنا أبو عون الأنصاري: أن عثمان قال لابن مسعود: هل أنت مُنتهٍ عما بلغني عنك؛ فاعتذر بعض العذر؛ فقال عثمان: إني قد سمعت وحفظت وليس كما سمعت، سمعت رسول اللّه يقول: إنه سيقتل أمير، وينتزي منتز (٣) وإني أنا المقتول وليس عمر، إن عمر قتله واحد، وإنه سيجتمع عليَّ.

وقال أحمد (٤): حدَّثنا وكيع، عن إسماعيل، عن قيس قال: حدَّثني أبو سهلة أن عثمان قال يوم الدار: إن رسول الله عهد لي عهدًا فأنا صابر عليه. قال قيس: فكانوا يرونه ذلك اليوم.

ورواه الترمذي (٥) من حديث وكيع ويحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وفي مسند أبي يعلى من طريق أبي سهلة قال: قال لي رسول اللّه : ستبتلى بعدي فلا تقاتل.

[فصل]

قال الأعمش عن زيد بن وهب، عن حذيفة أنه قال: أول الفتن قتل عثمان، وآخر الفتن الدجال. وروى (الحافظ) ابن عساكر (٦) من طريق شبابة، عن حفص بن مورِّق الباهلي، عن حَجّاج بن أبي عثمان (٧) الصوَّاف عن زيد بن وهب عن حذيفة. قال:

أول الفتن قتل عثمان، وآخر الفتن خروج الدجال، والذي نفسي بيده لا يموت رجل وفي قلبه مثقال حبة من حُبِّ قتل عثمان إلا تبع الدجال إن أدركه، وإن لم يدركه آمن به في قبره.

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا وغيره: (أخبرنا محمد بن سعد)، أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي، حدَّثنا أبو الأشهب، حدَّثني عوف، عن محمد بن سيرين أن حذيفة بن اليمان قال:


(١) طبقات ابن سعد (٣/ ٧٦).
(٢) مسند الإمام أحمد (١/ ٦٦) وإسناده ضعيف.
(٣) في الأصول: إنه سيقتل امرؤ، ويتبرأ متبرئ، وهو خطأ، والصحيح من مسند أحمد.
(٤) مسند الإمام أحمد (١/ ٥٨).
(٥) سنن الترمذي (٣٧١١) في الفضائل، وقال الترمذي: حسن صحيح.
(٦) تاريخ دمشق -ترجمة عثمان- (٢٦٦).
(٧) في ط: بن أبي عمار، وهو تحريف، والتصحيح من تقريب التهذيب (١٥٣).