للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

منجنيقين، غرم على كل واحد (١) منهما ألفًا وخمسمئة دينار، فأحرقها أهل البلاد (٢)، وجاءت كتب صاحب الروم من القسطنطينية يعتذر لصلاح (٣) الدين من جهة ملك الألمان، وأنه لم (٤) يجاوز ملكه ولا بلده باختياره لكثرة جنوده، ولكن (٥) ليبشِّر السلطان بأن الله سيهلكهم في كل مكان، وكذلك وقع، وللّه الحمد القديم الإحسان.

وأرسل إِلى السلطان يقول له: إِني سأقيم عندي للمسلمين جمعة وخطيبًا (٦) فأرسل السلطان مع رسله خطيبًا ومنبرًا، وكان يوم دخولهم إِليهم يومًا مشهودًا، ومشهدًا محمودًا، فأقيمت الخطبة بالقسطنطينية، ودعي (٧) للخليفة العباسي، واجتمع فيها مَنْ هناك من المسلمين والتُّجَّار المسافرين (٨) والحمد للّه (٩) رب العالمين.

[فصل]

وكتب متولَّي عكا من جهة السلطان (١٠) وهو الأمير بهاء الدين (١١) قراقوش [إِلى السلطان] (١٢)، في العشر الأول من شعبان: إِنه لم يبق عندهم من المؤونه (١٣) إِلا ما يبلّغهم إِلى ليلة النصف من شعبان، فلما وصل الكتاب إِلى السلطان أَسَرَّهَا يُوسُفُ في نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُم (١٤) خوفًا من إِشاعة (١٥) ذلك فيبلغ العدو فيقووا (١٦) على المسلمين، وتضعف القلوب.


(١) أ: عزم على أحدهما ألف وخمسمئة.
(٢) ط: فأحرقهما المسلمون من داخل البلد.
(٣) أ: يعتذر إِلى.
(٤) ط: وأنه لم يتجاوز بلده باختياره وأنه تجاوزه.
(٥) أ: ولذلك.
(٦) ط: وأرسل إِلى السلطان يخبره بأنه يقيم للمسلمين عنده جمعة وخطبًا.
(٧) ط: ودعا.
(٨) حا: من المسلمين من التجار والمسلمين الأسرى والمسافرين إِليها.
(٩) أ: وللّه الحمد.
(١٠) ط: السلطان صلاح الدين.
(١١) سترد ترجمته في حوادث سنة ٥٩٧ من هذا الجزء.
(١٢) جاءت لفظتا (إِلى السلطان) في ب، ط بعد لفظة (شعبان) في آخر الجملة.
(١٣) ب: في المدينة. والرواية ذاتها في ط بإضافة: (من الأقوات) بعدها.
(١٤) أ، ب: لأحد.
(١٥) أ، ب: شيوع.
(١٦) ط: فيقدموا.

<<  <  ج: ص:  >  >>