للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال حرملة: عن ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن عبد الله بن زُرَيْر (١) الغافقي قال: دخلنا مع علي يوم الأضحى فقرب إلينا خَزِيرَة (٢). فقلنا: أصلحك الله لو قدمت إلينا هذا البط والإوز، فإن الله قد أكثر الخير فقال: يا بن زُرَير إني سمعت رسول الله يقول: "لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يطعمها بين الناس (٣) ".

وقال الإمام أحمد (٤): حدَّثنا حسن وأبو سعيد مولى بني هاشم قالا: حدَّثنا ابن لهيعة، حدَّثنا عبد (٥) الله بن هبيرة، عن عبد الله بن زُرَيْر أنه قال: دخلت على علي بن أبي طالب، قال حسن: يوم الأضحى، فقرب إلينا خزيرة، فقلنا: أصلحك الله لو أطعمتنا هذا البط؟ - يعني الإوز - فإن الله قد أكثر الخير، قال: يا بن زُرَيْر إني سمعت رسول الله يقول: "لا يحل للخليفة من مال الله إلا قصعتان، قصعة يأكلها هو وأهله، وقصعة يضعها بين يدي الناس".

وقال أبو عبيد: حدَّثنا عباد بن العوام، عن مروان بن عنترة، عن أبيه قال: دخلت على علي بن أبي طالب بالخورنق وعليه قطيفة وهو يرعد من البرد فقلت: يا أمير المؤمنين إن الله قد جعل لك ولأهل بيتك نصيبًا في هذا المال وأنت ترعد من البرد؟ فقال: إني والله لا أرزأ من مالكم شيئًا، وهذه القطيفة هي التي خرجت بها من بيتي - أو قال من المدينة - وقال أبو نعيم. سمعت سفيان الثوري يقول: ما بنى علي لبنة ولا قصبة على لبنة (٦)، وإن كان ليؤتى بحبوبة من المدينة في جراب.

وقال يعقوب بن سفيان (٧): حدَّثنا أبو بكر الحميدي، حدَّثنا سفيان، حدثنا أبو حسان (٨)، عن مجمع بن سمعان (٩) التيمي، قال: خرج علي بن أبي طالب بسيفه إلى السوق فقال: منْ يَشْتري مني سيفي هذا؟ فلو كان عندي أربعة دراهم أشتري بها إزارًا ما بعته.

وقال الزبير بن بكار: حدَّثني سفيان، عن جعفر، قال - أظنه عن أبيه - إن عليًا كان إذا لبس قميصًا مدَّ يده في كمه فما فضل من الكم عن أصابعه قطعه وقال: ليس للكم فضل عن الأصابع.

وقال أبو بكر بن عياش: عن يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: اشترى علي


(١) في الأصل والمطبوع: عبد الله بن أبي رزين، وفي المواضع رزين، وهو خطأ، والتصحيح من كتب الرجال.
(٢) الخزيرة: لحم يقطع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق. النهاية (٢/ ٢٨).
(٣) في أ: قصعة يأكل هو وأهله وقصعة يطعمها للناس.
(٤) مسند الإمام أحمد (١/ ٧٨)، وإسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة.
(٥) في أ: عبيد الله، تحريف، وعبد الله بن هبيرة من رجال التهذيب.
(٦) في أ: ما بنى علي لبنة على لبنة ولا قصبة على قصبة.
(٧) في المعرفة والتاريخ (٢/ ٦٨٣).
(٨) في ط: "سفيان أبو حسان" وهو خطأ، وأبو حسان هذا هو أفلت بن خليفة العامري من رجال التهذيب.
(٩) في أ: صرفان، خطأ.