للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفيها غزا محمد بن مروان أرمينية فقتل منهم خلقًا وحرق كنائسهم وضياعهم وتسمى سنة الحريق (١). [وفيها استعمل الحجاج على فارس محمد بن القاسم الثقفي، وأمره بقتل الأكراد.

وفيها ولى عبد الملك الإسكندرية عياض بن غنم البجيني وعزل عنها عبد الملك بن أبي الكنود الذي كان قد وليها في العام الماضي] (٢).

وفيها افتتح موسى بن نصير طائفة من بلاد المغرب من ذلك بلد أوربة (٣)، وقتل من أهلها بشرًا كثيرًا جدًّا، وأسر نحوًا من خمسين ألفًا.

وفيها قتل الحجاج أيضًا جماعة من رؤساء ابن الأشعث، منهم:

أيوب بن القِرِّيّة (٤)، وكان فصيحًا بليغًا واعظًا، قتله صبرًا بين يديه، ويقال إنه ندم على قتله، وهو أيوب بن زيد بن قيس أبو سليمان الهلالي المعروف بابن القِرية.

[وعبد اللّه بن الحارث بن نوفل.

وسعد بن إياس الشيباني.

وأبو عِنَبَة (٥) الخولاني. له صحبة ورواية، سكن حمص وبها توفي وقد قارب المئة سنة.

عبد اللّه بن قتادة، وغير هؤلاء جماعة منهم من قتلهم الحجاج، ومنهم من توفي.

أبو زرعة الجذامي، الفلسطيني، كان ذا منزلة عند أهل الشام، فخاف منه معاوية ففهم منه ذلك أبو زرعة فقال يا أمير المؤمنين لا تهدم ركنًا بنيته، ولا تحزن صاحبًا سررته، ولا تشمت عدوًا كبتَّه، فكف عنه معاوية] (٦).

وفيها توفي:

عتبة بن النُّدَّر السلمي (٧)، صحابي جليل [كان يعد في أهل الصفة].


(١) تاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ٢١).
(٢) ما بين معكوفين زيادة من ط، والخبر الثاني في تاريخ الإسلام للذهبي (ص ٢١).
(٣) تحرفت في ط إلى: أرومة، وأوربة: قبيلة بالمغرب مساكنهم قرب فاس، وهي مدينة بالأندلس أيضًا. دائرة المعارف الإسلامية (٣/ ١٢٣).
(٤) ستأتي ترجمته بأوسع مما هنا قريبًا.
(٥) في الأصل: غنيما، وهو خطأ.
(٦) ما بين معكوفين زيادة من ط، وأبو زرعة الجذامي: هو روح بن زنباع ستأتي ترجمته قريبًا.
(٧) ترجمة - عتبة بن النُّدَّر - في طبقات ابن سعد (٧/ ٤١٣) وطبقات خليفة (٥٢) والاستيعاب (٣/ ١١٧) وحلية الأولياء (٢/ ١٥) وتاريخ دمشق (٣٨/ ٢٨٦) وأسد الغابة (٣/ ٥٧٠) وتهذيب الكمال (١٩/ ٣٢٤) وتاريخ الإسلام للذهبي (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ١٥٠ - ١٥١) وسير أعلام النبلاء (٣/ ٤١٧) والإصابة (٢/ ٤٥٦) =