للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الجواهر واليواقيت والذهب والفضة، ومن آنية الذهب والفضة والأثاث والخيول والبغال وغير ذلك شيئًا كثيرًا، وفتح من الأقاليم الكبار والمدن شيئًا كثيرًا.

وكان مما فتح مسلمة وابن أخيه عمر بن الوليد من حصون بلاد الروم حصن سوسنة وبلغا إلى خليج القسطنطينية.

وفيها فتح قتيبة بن مسلم شومان وكش ونسف، وامتنع عليه أهل فرياب فأحرقها، وجهز أخاه عبد الرحمن إلى الصغد إلى طرخون خان ملك تلك البلاد، فصالحه عبد الرحمن وأعطاه طرخون خان أموالًا كثيرة، وقدم على أخيه وهو ببخارى فرجعوا (١) إلى مرو، ولما صالح طرخون عبد الرحمن ورحل عنه اجتمعت الصغد وقالوا لطرخون: إنك قد بؤت بالذل، وأديت الجزية، وأنت شيخ كيبر، فلا حاجة لنا فيك، ثم عزلوه وولوا عليهم غورك خان (٢) - أخا طرخون خان - ثم إنهم عصوا ونقضوا العهد، وكان من أمرهم ما سيأتي] (٣).

وفيها غزا قتيبة سجستان يريد رُتبيل ملك الترك الأعظم، فلما انتهى إلى أول مملكة رتبيل تلقته رسله يريدون منه الصلح على أموال عظيمة، خيول ورقيق ونساء من بنات الملوك، يحمل ذلك إليه (٤)، فصالحه.

وحج بالناس في هذه السنة عمر بن عبد العزيز نائب المدينة.

وتوفي فيها من الأعيان:

مالك بن أوس بن الحدثان البصري (٥)، أبو سعيد المدني، مختلف في صحبته.

قال بعضهم (٦): ركب الخيل في الجاهلية ورأى أبا بكر.


(١) في الأصل: فرجع والتصحيح من ابن الأثير.
(٢) في الطبري وابن الأثير: غوزك.
(٣) ما بين معكوفين زيادة من ط: والخبر بأوسع مما هنا في الطبري (٦/ ٤٦١ - ٤٦٤) وابن الأثير (٤/ ٥٥٣ - ٥٥٤) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ٢٥٢ - ٢٥٣) ضمن أحداث سنة إحدى وتسعين.
(٤) من قوله: على أموال عظيمة … إلى هنا ساقط من ب، والخبر في الطبري (٦/ ٤٦٨) وابن الأثير (٤/ ٥٦٨) وليس فيهما هذه الزيادة؛ إنما قالا: تلقته رسل رتبيل بالصلح فقبل ذلك وانصرف، واستعمل عليهم عبد ربه بن عبد اللّه بن عمير اللَّيثي.
وقال الذهبي في تاريخ الإسلام (ص ٢٥٤) بعد ذكره الخبر: فصالحه. وما زاد على ذلك.
(٥) ترجمة - مالك بن أوس - في طبقات ابن سعد (٥/ ٥٦، ٥٧) وتاريخ خليفة (١٣٣) وطبقاته (٢٣٦) وتاريخ البخاري (٧/ ٣٠٥) والمعرفة والتاريخ (١/ ٣٩٧) والاستيعاب (٣/ ٣٨٢ - ٣٨٣) وأسد الغابة (٤/ ٣٧٢) وتهذيب الكمال (٢٧/ ١٢١) وتاريخ الإسلام (حوادث سنة ٨١ - ١٠٠/ ص ٤٦٤ - ٤٦٥) وسير أعلام النبلاء (٤/ ١٧١ - ١٧٢) وتهذب التهذيب (١٠/ ١٠ - ١١) والإصابة (٣/ ٣٣٩) وشذرات الذهب (١/ ٣٦٢).
(٦) ذكر الذهبي هذا القول عن الواقدي.