للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تفقه أولًا على الشيخ أبي علي السِّنْجِي، وعلَّق عن إمام الحرمين في الأصول، وناظر بحضرته فاستجاده، وولّي قضاء بلدة مدة طويلة، ثم ترك ذلك كلّه، وأقبل على التعبّد [وتلاوة القرآن].

قال ابن خلِّكان (١): وبنى للصوفية رباطًا من ماله، ولزم التعبّد إلى أن مات [في مستهل المحرم من هذ السنة] (٢).

محمد بن أحمد بن علي بن عبد الرزّاق (٣) أبو منصور الخيّاط (٤).

أحد القرّاء والصُّلحاء، ختم ألوفًا من الختَمات، وختم عليه ألوف من الناس، وسمع الحديث الكثير، وحين توفي اجتمع العالم في جنازته اجتماعًا لم يعهد مثله في جنازة [ولم يعهد له نظير] بتلك الأزمان، وكان عمره يوم توفي سبعًا وتسعين سنة، [وقد رثاه الشعراء] وقد رآه بعضهم في المنام فقال: ما فعل بك ربّك؟ فقال: غفر لي بتعليمي الصّبيان الفاتحة.

محمد بن عُبيد اللّه بن الحسن بن الحسين (٥) أبو الفرج البَصْري، قاضيها.

سمع أبا الطَّيب الطَّبري والماوردي وغيرهما، ورحل في طلب الحديث، وكان عابدًا خاشعًا عند الذِّكر، رحمه اللّه تعالى.

مُهارِش بن مُجلِّي (٦) أمير العرب بحديثة عانة.

وهو الذي أودع عنده الخليفة القائم بأمر اللّه حين كانت فتنة البساسيري (٧) ببغداد [فأكرم الخليفة حين ورد عليه، ثم جازاه الخليفة الجزاء الأوفى] (٨) وكان الأمير مُهارش كثير الصلاة والصَّدقة، توفي في هذه السنة عن ثمانين سنة.


(١) وفيات الأعيان (٢/ ٤٣٤).
(٢) زيادة من (ب) و (ط).
(٣) الكامل في التاريخ (١٠/ ٤١٥)، معرفة القراء الكبار (١/ ٣٧٠)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٢٢).
(٤) تحرفت في (ط) إلى: الحناط.
(٥) المنتظم (٩/ ١٤٧)، الكامل في التاريخ (١٠/ ٤١٥).
(٦) المنتظم (٩/ ١٤٨)، الكامل في التاريخ (١٠/ ٤١٦)، وفيات الأعيان (٥/ ٢٦٩)، سير أعلام النبلاء (١٩/ ٢٢٤)، النجوم الزاهرة (٥/ ١٩٣).
(٧) تقدم الكلام على فتنة البساسيري، وإخراجه الخليفة القائم بأمر الله من بغداد، ثم رجوعه وقتل رأس الفتنة، وذلك في أحداث سنة خمسين وإحدى وخمسين وأربعمئة من هذا الجزء.
(٨) زيادة من (ب) و (ط).

<<  <  ج: ص:  >  >>