للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الراشد، فدخل أصبهان، فقتله رجل (١) ممن كان يخدمه من الخراسانية، وكان قد برأ من وجع أصابه، فقتلوه في الخامس والعشرين من رمضان، ودفن بشهرستان ظاهر أصبهان.

وقد كان حسن اللون، مليح الوجه، شديد القوة، مهيبًا. أمه أم ولد، رحمه الله تعالى.

وفيها: كسا الكعبةَ رجلٌ من التجار يقال له: راست (٢) الفارسي بثمانية عشر ألف دينار وذلك لأنه لم تأتها كسوة في هذا العام لأجل اختلاف الملوك (٣).

وفيها: كانت زلزلة عظيمة ببلاد الشام والجزيرة والعراق، فانهدم شيء كثير من البيوت، ومات [تحت الهدم] (٤) خلق كثير وجم غفير.

وفيها: كان بخراسان غلاءٌ شديد حتى أكلوا الكلاب (٥).

وفيها: أخذ الملك عماد الدين زنكي مدينة حمص في المحرم.

وتزوج في رمضان بالست زمرد خاتون، أم صاحب دمشق، وهي التي تنسب إليها الخاتونية البرانية.

وفيها: ملك صاحب الروم مدينة بزاعة (٦)، وهي على ستة فراسخ من حلب، فجاء أهلها الذين نجوا من القتل والسبي يستغيثون بالمسلمين ببغداد، فمُنعت الخطبة ببغداد وجرت فتن طويلة.

[وفيها: ولد السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي بقلعة تكريت] (٧).

وفيها: حجّ بالناس الأمير نظر الخادم، وكذا في السنوات التي قبلها، أثابه الله تعالى.

وفيها: تزوج السلطان مسعود بسفرى بنت دُبَيْس بن صدقة، وزُيّنت لذلك بغداد سبعة أيام. قال ابن الجوزي (٨): فحصل بسبب ذلك فساد طويل عريض (٩) منتشر.

ثم تزوج ابنة عمه فزُينت بغداد ثلاثة أيام أيضًا.


(١) عن ط وحدها.
(٢) آ: راشت. وعند ابن الأثير (٨/ ٣٦٣): رامشت.
(٣) ط: لأجل اختلاف.
(٤) آ، ب: تحته.
(٥) من قوله: وفيها كان … إلى هنا زيادة من آ.
(٦) ب: مراغة، والخبر في المنتظم (١٠/ ٧٢) وابن الأثير (٨/ ٣٥٩).
(٧) جاء ما بين الرقمين في ط بعد أسطر.
(٨) المنتظم (١٠/ ٧٢) والرواية مختلفة.
(٩) ب، ط: عريض طويل.

<<  <  ج: ص:  >  >>