للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

شيخ الشافعية بها، ومدرّسٌ بعدَّة مدارس فيها، وكانت له معرفة تامة بالأصول والفروع والمعقولات والمنطق والحكمة (١)، ورحل إِليه الطلبة من البلدان، وبلغ ثمانيًا وثمانين عامًا، وله شعر حسن. فمن ذلك ما امتدح به البدر لؤلؤ صاحب الموصل وهو قوله: [من الطويل]

لئن زُينت الدنيا بمالكِ أمرها … فمملكةُ الدنيا بكم تتشرفُ

بقيتَ بقاءَ الدهرِ أمركَ نافذٌ … وسعيكُ مشكورٌ وحكمكُ ينصفُ (٢)

كان مولده سنة إِحدى وخمسين وخمسمائة، وتوفي للنصف من شعبان هذه السنة، رحمه الله تعالى.

قال أبو شامة (٣): وفيها توفي بدمشق:

عبد الواحد الصّوفي (٤) الذي كان قسًّا راهبًا بكنيسة (٥) مريم سبعين سنة، أسلم قبل موته بأيام، ثم توفي شيخًا كبيرًا بعد أن أقام بخانقاه السميساطية أيامًا، ودفن [بمقابر الصوفية، وكانت له جنازة حافلة، حضرت دفنه والصلاة عليه رحمه الله تعالى] (٦).

أبو الفضل أحمد بن اسفنديار (٧) بن الموفق بن أبي علي البوشنجي الواعظ، شيخ رباط الأرجوانية.

قال ابن الساعي: كان جميلَ الصورة حسنَ الأخلاق كثيرَ التودّد والتواضع، متكلمًا متفوّهًا منطيقًا حسنَ العبارة جيدَ الوعظ طيبَ الإِنشاد عذبَ الإِيراد، له نظم حسن، ثم ساق عنه قصيدة يمدح بها الخليفة المستنصر.

أبو بكر محمد بن يحيى (٨) بن المُظَفَّر بن علي (٩) بن نعيم المعروف بابن الحُبَيْر (١٠) السلامي.


(١) أ، ب: والحكم.
(٢) أ، ب: تنصف.
(٣) ذيل الروضتين (١٧٢).
(٤) وله ترجمة في تاريخ الإسلام (١٤/ ٢٩٧).
(٥) ط: في كنيسة.
(٦) عن ط وحدها.
(٧) ترجمته في تكملة المنذري (٣/ ٥٩٠) وتاريخ الإسلام (١٤/ ٢٨٥).
(٨) ترجمة - ابن الحُبَيْر - في تكملة المنذري (٣/ ٥٨٧ - ٥٨٨) وتاريخ الإسلام (١٤/ ٣٠٣) وسير أعلام النبلاء (٢٣/ ١٠٧) والعبر (٥/ ١٦٢) والوافي (٥/ ٢٠٧ - ٢٠٨) وطبقات السبكي (٨/ ١٠٨ - ١٠٩) وطبقات الإِسنوي (١/ ٤٤٩) وذيل طبقات الحنابلة (٢/ ٦٣).
(٩) ط: علم؛ تحريف.
(١٠) ط: الحسر؛ وهو تحريف.

<<  <  ج: ص:  >  >>