للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَيْمِيَّة الحرَّاني الخطيب بها، وبيته معروف (١) بالعلم والخطابة والرئاسة، ودفن بمقبرة الصوفية (٢) وقد قارب الستين . وقد سمع الحديث من جده [الخطيب] فخر الدين (٣) صاحب ديوان الخطب المشهورة، توفي (٤) بخانقاه القصر (٥) ظاهر دمشق.

الشيخ خضر (٦) بن أبي بكر (٧) المهراني العدوي [الكردي].

شيخ الملك الظاهر بيبرس، كان حظيًّا عنده مكرّمًا لديه، له عنده المكانة الرفيعة، كان السلطانُ ينزل بنفسه إلى زاويته التي بناها له في الحسينية، في كل أسبوع مرة أو مرتين، وبنى له عندها جامعًا يخطب فيه للجمعة، وكان يعطيه مالًا كثيرًا (٨)، ويطلق له ما أراد، ووقف على زاويته شيئًا كثيرًا جدًا، وكان معظَّمًا عند الخاص والعام بسبب حبّ السلطان وتعظيمه له، وكانَ يمازحه إذا جلس عنده، وكان فيه خيرٌ ودينٌ وصلاحٌ، وقد كاشف (٩) السلطانَ بأشياء كثيرة، وقد دخل مرة كنيسةَ القمامة بالمقدس (١٠) فذبح قسيسها بيده، ووهب ما فيها لأصحابه، وكذلك فعل بالكنيسة التي بالإسكندرية وهي من أعظم كنائسهم، نهبها وحوَّلها مسجدًا ومدرسة أنفق عليها أموالًا كثيرة من بيت المال، وسمّاها المدرسة الخضراء، وكذلك فعل بكنيسة اليهود بدمشق، دخلها ونهب ما فيها من الآلات والأمتعة، ومدَّ فيها سماطًا، [وعمل فيها سماعًا] واتخذها مسجدًا مدة ثم سعوا إليه في ردها إليهم [وإبقائها عليهم] (١١)، ثم اتفق في هذه السنة أنه وقعت منه أشياء أنكرت عليه وحوقق عليها عند السلطان الملك الظاهر فظهر له


(١) ب: وكان بيته معروف بالعلم.
(٢) أ، ب: ودفن بمقابر الصوفية.
(٣) تقدمت ترجمة الفخر ابن تيمية مسلم ٦٢٢ من هذا الجزء.
(٤) أ، ب: وكانت وفاته.
(٥) خانقاه القصر. قال بدران: كانت مطلة على الميدان الأخضر المعروف الآن بالمرجة، وهي ظاهر دمشق، انمحت آثارها. أنشأتها شمس الملوك. قاله ابن شداد. الدارس (٢/ ١٦٧) ومنادمة الأطلال (٢٨٤).
(٦) ترجمة - الشيخ خضر الكردي - في ذيل مرآة الزمان (٣/ ٥ و ٢٦٤ - ٢٦٨) وتاريخ الإسلام (١٥/ ٣٠٩) في وفيات سنة ٦٧٦ هـ والنجوم (٧/ ٢٧٧) والخطط للمقريزي (١/ ٤٣١) وطبقات الشعراني (٢/ ٢) والكواكب الدرية (٣/ ٢٠) وجامع كرامات الأولياء (٢/ ٣).
(٧) أ: الشيخ خضر بن أبي بكر الكردي، وفي ب: الشيخ خضر بن الكردي. وثمة صعوبة في قراءة هذه الورقة من ب.
(٨) أ: المال الكثير.
(٩) الكشف لله وحده.
(١٠) أ: بالقدس.
(١١) عن ط وحدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>