للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظائف المدارس ولا الشَّهادات، إلى أن توفي في يوم عَرَفة ببستانه من المِزَّة (١)، وصُلّي عليه بجامعها ودفن بتربتها .

الشيخ الصالح [العابد الناسك] (٢): أبو بكر بن أيُّوب بن سعد الزُّرَعي (٣) الحنبلي (٤)، قيِّم الجَوْزيّة (٥)، كان رجلًا صالحًا متعبِّدًا قليل التكلف، وكان فاضلًا، وقد سمع شيئًا من "دلائل النبوة" عن الرَّشيد العامري.

توفي فجأة ليلة الأحد تاسعَ عَشَرَ ذي الحجة بالمدرسة الجَوْزيَّة، وصُلّي عليه بعد الظهر بالجامع، ودفن بباب الصغير، وكانت جنازته حافلة، وأثنى عليه الناسُ خيرًا ، وهو والد العلامة شمس الدين محمَّد بن قيم الجوزية صاحب المصنَّفات الكثيرة [النافعة الكافية] (٦).

الأمير علاء الدين [علي] (٧) بن شرف الدين: محمود (٨) بن إسماعيل بن سعد (٩) البعلبكي أحد أمراء الطبلخانات، كان والده تاجرًا ببعْلَبَكّ، فنشأ ولده هذا واتَّصل بالدولة، وعلت منزلته، حتى أعطي طبلخانة وباشر ولاية البرّ (١٠) بدمشق مع شذّ الأوقاف، ثم صُرف إلى ولاية بحَوْران، فاعتراه (١١) مرض، [وكان سَبْطَ البدَنِ عَبْلَهُ] (١٢)، وصُلّي عليه هناك، ودُفن بمقبرة المِزَّة، وكان من خيار الأمراء وأحسنهم، مع ديانة وخير سامحه الله.

وفي هذا اليوم توفي:


(١) كانت قرية قريبة من دمشق في الغوطة. ياقوت وأيضًا في غوطة دمشق لمحمد كردعلي. أقول: وهي متصلة اليوم بدمشق وتشكل حيًا من أحيائها الجديدة العامرة.
(٢) ليست في ط.
(٣) قيده الحافظ ابن ناصر الدين فقال: "بضم أوله وفتح الراء وكسر العين المهملة، نسبة إلى بلد زُرع من أعمال دمشق (توضيح المشتبه ٤/ ٢٨٧).
(٤) ترجمته في الدرر الكامنة (١/ ٤٤٢) ومنادمة الأطلال (ص ٢٤٠) في معرض ذكر ولده محمد.
(٥) مدرسة للحنابلة، في سوق القمح بالقرب من الجامع. الدارس (٢/ ٢٩).
(٦) ليست في ب. وولده محمد سيأتي في وفيات سنة (٧٥١ هـ).
(٧) ليست في أ وط، وهي زيادة من ب. والدرر الكامنة (٣/ ١٢٥).
(٨) ترجمته في الدرر الكامنة (٣/ ١٢٥).
(٩) في ط: معبد وقد سبق الكلام فيه، والتصويب من الدرر.
(١٠) في ط: البريد وهو تحريف.
(١١) في ط: فاعترضه وهو تحريف.
(١٢) ليست في ب. وسَبْطُ البدن عَبْلُه: أي مستو ضخم.

<<  <  ج: ص:  >  >>