للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وهكذا (١) رواه البخاري في أحاديث الأنبياء (٢)، وفي المظالم (٣) عن مسلم بن إبراهيم. ومسلم في كتاب الأدب (٤) عن زهير بن حرب عن يزيد بن هارون، كلاهما عن جرير بن حازم، به. طريق أخرى وسياق آخر.

قال الإمام أحمد (٥): حدّثنا يحيى بن سعيد، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا حُميد بن هلال، عن أبي رافع، عن أبي هريرة عن النبي (٦) قال: " كان جُريج يتعبّد في صومعته" (٧) قال: " فأتته أُمُّه فقالت: يا جريج أنا أمك وكلمني ". قال: وكان أبو هريرة يصف كيف كان رسول الله وضع يده على حاجبه الأيمن، قال: " وصادفَتْه يُصلّي. قال: يا ربّ أمي وصلاتي، فاختارَ صلاتَه، [فرجعتْ. ثمْ أتته فصادفته يُصلي، فقالت: يا جريج أنا أمك فكلّمني. فقال: يا رب أمي وصلاتي، فاختار صلاتَه. فقالت: اللهم هذا جريج، وإنه ابني وإني كلمته فأبى أن يكلمني] (٨)، اللهم فلا تمته حتى تُريه المومسات. ولو دعت عليه أن يفتتن لافتتن. قال: وكان راع يأوي إلى ديره، فخرجت امرأة، فوقع عليها الراعي، فولدت غلاماً، فقيل: ممن هذا؟ فقالت: هو من صاحب الدير. فأقبلوا بفؤوسهم ومساحيهم (٩)، وأقبلوا إلى الدير فنادوه، فلم يكلمهم، فأقبلوا يهدمون ديره، فنزل إليهم، فقالوا: سل هذه المرأة. قال: أراه تَبَسَّم، فال: ثمّ مسح رأس الصبي فقال: من أبوك؟ قال: راعي الضأن. قالوا: يا جريج نبني ما هدمنا من ديرك بالذهب والفضة. قال: لا، ولكن أعيدوه كما كان. ففعلوا ".

ورواه مسلم (١٠) في الاستئذان عن شيبان بن فروخ عن سليمان بن المغيرة، به.

سياق آخر: قال الإمام أحمد (١١): حدّثنا عفان، حدّثنا حماد، أخبرنا (١٢) ثابت، عن أبي رافع،


(١) في ب: وهذا.
(٢) صحيح البخاري رقم (٣٤٣٦)، باب قول الله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا﴾.
(٣) صحيح البخاري رقم (٢٤٨٢)، باب إذا هدم حائطاً فليبن مثله.
(٤) صحيح مسلم رقم (٢٥٥٠). في ب البر والصلة والآداب، باب تقديم بر الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها.
(٥) في المسند (٢/ ٤٣٣ - ٤٣٤).
(٦) لم يرفع الحديث إلى النبي في مسند أحمد، والظاهر أن هذا من إضافات المصنف إن صحت النسخ لأن الحديث في حقيقته مرفوع.
(٧) كذا في ب وط. وهو موافق لما في المسند. وفي أ صومعة.
(٨) سقطت من ب.
(٩) المسحاة: أداة تقشر بها الأرض وتجرف.
(١٠) مسلم (٢٥٥٠).
(١١) المسند (٢/ ٣٨٥).
(١٢) في ب: وحدثنا.