للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تعالى، إذا جاء لفَصْل القَضَاءِ فَيَصْعَقُ النَّاسُ كما خرَّ موسى صَعِقًا يوم الطُّور، واللَّه أعلم.

وقال أبو بكر بن أبي الدُّنيا: حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن الحسن، قال: قال رسول اللَّه : "كأَنِّي أَراني أَنْفُضُ رأْسىِ من التُّرابِ، فألتَفِتُ، فلا أرى أحدًا إلا مُوسى مُتَعَلِّقًا بالْعَرْش، فلا أدري أممن استَثْنى اللَّهُ أَلّا تُصيبهُ النَّفْخَةُ، أم بُعِثَ قبلي؟ ". وهذا مرسل أيضًا، وهو أضعف.

وقال الحافظ أبو بكر البَيهَقِي: حدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، وأبو سعيد بن أبي عمرو، قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا محمد بن إسحاق الصَّغَانيُّ، حدثنا عمرو بن محمد الناقد، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا موسى بن أعْين، عن مَعْمَر بن راشد، عن محمد بن عبد اللَّه ابن أبي يعقوب، عن بشر بن شَغَاف، عن عبد اللَّه بن سَلَام، قال: قال رسول اللَّه : "أنا سَيِّدُ ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، وأنا أول شافع ومشفَّع، بيدي لواء الحمد، تحتي آدم، فمن دُونَه". لم يخرجوه، وإسناده لا بأس به.

وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا أبو سلمةَ المَخْزُومي، حدثنا عبد اللَّه بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن، عن سالم بن عبد اللَّه. وقال غير أبي سلمة: عن ابن عمر، قال: قال رسول اللَّه : "أنا أولُ مَنْ تَنْشَقِ عنه الأرضُ، ثم أبو بكر، ثم عمر، ثم أذْهَبُ إلى أهل البَقِيع، فَيُحْشَرونُ مَعِي ثم أنْتظرُ أهْلَ مكَّةَ فيُحْشَرون معي، فأُحْشَرُ بين الحَرَمَيْن" (١).

وقال أيضًا: حدثنا الحكمُ بن موسى، حدثنا سعيدُ بن مَسْلَمة، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، قال: دخل رسول اللَّه المسجد، وأبو بكر عن يمينه، وعمر عن يساره، وهو مُتَّكِئٌ عليهما، قال: "هكذا نُبْعَثُ يَوْمَ القيامةِ" (٢).

وقال ابن أبي الدُّنيا: حدثني محمد بنُ الحُسَيْن، حدثنا قُتَيْبَةُ بن سعيد، حدثنا الليثُ بن سَعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن نُبيه بنِ وَهْب: أن كَعْب الأحبار قال: مَا مِنْ فَجْرٍ يطْلُعُ إلا نَزَل سَبْعُون ألْفًا من الملائكة، حتى يحفُّوا بالقَبْر، يضْربون بأجنِحَتهمْ، ويُصَلُّون على النبي ، حتى إذا أمسوا عَرَجُوا، وَهَبَط مِثْلُهُمْ فصَنَعُوا مِثْل ذلك، حتى إذا انشقت الأرضُ خرج في سبعين ألفًا من الملائكة يُوقِّرونه .

وأخبرنا هارون بن عمر القرشي، حدثنا الوليد بنُ مسلم، حدثنا مروان بن سالم، عن


(١) أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" رقم (١٥٢٧) من طريق ابن نافع، وضعفه بابن نافع وعاصم بن عمر.
(٢) ورواه الترمذي (٣٦٦٩) وابن ماجه (٩٩) من طريق ابن مسلمة به، وهو حديث ضعيف.

<<  <  ج: ص:  >  >>