للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رسول الله : "ما بعث اللهُ نبيًّا إلا راعِيَ غنم". فقال له أصحابه: وأنت يا رسول الله؟ قال: "وأنا رعَيْتُها لأهلِ مكةَ بالقَرَاريط".

رواه البخاري (١) عن أحمد بن محمد المكي، عن عمرو بن يحيى به.

ثم روى البيهقي (٢) من طريق الربيع بن بَدْر -وهو ضعيف (٣) - عن أبي الزُّبير عن جابر، قال: قال رسول الله : "آجرتُ نفسي من خديجةَ سفرتَيْن بقَلُوص" (٤).

وروى البيهقيُّ (٥) من طريق حمَّاد بن سَلَمة، عن علي بن زيد، عن عمَّار بن أبي عمار، عن ابن عباس، أنَّ أبا خديجةَ زوَّجَ رسولَ الله وهو -أظنُّه قال- سكران.

ثمَّ قال البيهقي (٦): أخبرنا أبو الحسن بن الفضل القَطَّان أنا عبد الله بن جعفر، حدثنا يعقوب بن سفيان (٧)، قال: حدّثني إبراهيم بن المنذر، حدَّثني عمر بن أبي بكر المَوْصلي (٨)، حدّثني عبد الله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن أبيه، عن مقسم أبي القاسم (٩) مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنَّ عبدَ الله بن الحارث حدَّثه أنَّ عمار بن ياسر كان إذا سمع ما يتحدَّث به الناس عن تزويج رسولِ الله خديجة، وما يُكثرون فيه، يقول: أنا أعلم الناسِ بتزويجه إياها، إني كنتُ له تِرْبًا، وكنت لهُ إلْفًا وخِدْنًا (١٠)، وإني خرجتُ مع رسولِ الله ذاتَ يوم، حتى إذا كنا بالحَزْوَرَة (١١) أجَزْنا على


(١) في صحيحه، فتح (٢٢٦٢) الإجارة باب رعي الغنم على قراريط. وفيه: "يعني كل شاة بقيراط، يعني القيراط الذي هو جزء من الدينار أو الدرهم". وأخرجه ابن ماجه في سننه (٢١٤٩) كتاب التجارات باب الصناعات، وابن سعد في الطبقات (١/ ١٢٥).
(٢) في الدلائل (٢/ ٦٥، ٦٦).
(٣) قوله: وهو ضعيف، ليس في دلائل البيهقي. فهو من قول المصنف. وتضعيف الربيع في ميزان الاعتدال (٢/ ٣٨، ٣٩) وتهذيب التهذيب (٣/ ٢٣٩).
(٤) "القلوص": الفتيَّة من الإبل. اللسان (قلص).
(٥) في الدلائل (٢/ ٧٣).
(٦) في الدلائل (٢/ ٧١).
(٧) الخبر في المعرفة والتاريخ (٣/ ٢٥٣) في القسم المفقود منه، وهو منقول عما هنا.
(٨) في ح، ط: المؤملي، والمثبت من الدلائل وحاشية (٣) من الصفحة السابقة.
(٩) في ح: مقسم بن القاسم. وفي ط: مقسم بن أبي القاسم. وكلاهما تصحيف، والمثبت من دلائل البيهقي وتهذيب التهذيب (١٠/ ٢٨٨) وهو مقسم بن بجرة ويقال: ابن نجدة أبو القاسم ويقال: أبو العباس مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل.
(١٠) "التِّرْب": اللِّدَة، وقد مضى شرحه (ص ٣٣) في الحاشية (٤) من هذا الجزء. والخِدْن: الصديق. مختار الصحاح (خدن). وزادت نسخة (ح) لفظة: وخرجنا بعد: وخدنًا. فلعلها مصحفة عن كلمة أخرى والله أعلم.
(١١) "الحزورة": بالفتح ثم السكون وفتح الواو، وراء وهاء، وهو في اللغة الرابية الصغيرة. وقال الدارقطني: كذا =