للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقد قال البخاري (١): ثنا سعيد بن الربيع، ثنا على بن المبارك، عن يحيى، عن عبد اللّه بن أبي قتادة، أن أباه حدَّثه قال: انطلقنا مع النبي عام الحُديبية، فأحرم أصحابه ولم أُحرم.

وقال البخاريُّ: ثنا محمد بن رافع، ثنا شَبَابَة [بن سَوَّار الفَزَاريُّ]، ثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن أبيه قال: لقد رأيت الشجرة، ثم أتيتها بعد فلم أعرفها.

ثنا (٢) موسى، ثنا أبو عوانة، ثنا طارق، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبإه، أنه كان ممن بايع تحت الشجرة، فرجعنا إليها العام المقبل، فَعُمّيَتْ علينا.

وقال البخاريُّ (٣) أيضًا: ثنا محمود، ثنا عبيد اللّه، عن إسرائيل، عن طارق بن عبد الرحمن، قال: انطلقت حاجًّا فمررت بقوم يصلُّون، فقلت: ما هذا المسجد؟ قالوا: هذه الشجرة، حيث بَايَعَ النَّبِيّ بيعة الرضوان، فأتيت سعيد بن المسيِّب فأخبرته، فقال سعيد: حدَّثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله تحت الشجرة. قال: فلمَّا كان من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها. ثم قال سعيد: إن أصحاب محمد لم يعلموها وعلمتموها أنتم؟ فأنتم أعلم.

ورواه البخاريُّ ومسلم (٤) من حديث الثوري وأبي عَوَانة وشَبَابةَ عن طارق.

وقال البخاريُّ (٥): ثنا إسماعيل، حدّثني أخي، عن سليمان، عن عمرو بن يحيى، عن عبّاد بن تميم قال: لما كان يوم الحرّة والناس يبايعون لعبد الله بن حنظلة، فقال ابن زيد: عَلَامَ يبايع ابن حنظلة الناس؟ قيل له: على الموت. فقال: لا أبايع على ذلك أحدًا بعد رسول الله . وكان شهد معه الحُديبية.

وقد رواه البخاريّ أيضًا، ومسلم (٦) من طرق، عن عمرو بن يحيى، به.

وقال البخاريّ (٧): ثنا قتيبة [بن سعيد]، ثنا حاتم، عن يزيد بن أبي عُبيد قال: قلت لسلمة بن الأَكْوَع: على أيِّ شيء بايعتم رسول الله يوم الحُديبية؟ قال: على الموت.

ورواه مسلم (٨) من حديث يزيد بن أبي عُبيد.


(١) رواه البخاري رقم (١٨٢٢).
(٢) القائل الإمام البخاري في "صحيحه" رقم (٤١٦٤).
(٣) رواه البخاري رقم (٤١٦٣).
(٤) رواه البخاري رقم (٤١٦٤) و (٤١٦٥)، ومسلم رقم (١٨٥٩) (٧٧) و (٧٨).
(٥) رواه البخاري رقم (٤١٦٧).
(٦) رواه البخاري رقم (٢٩٥٩)، ومسلم رقم (١٨٦١).
(٧) رواه البخاري رقم (٤١٦٩).
(٨) رواه مسلم رقم (١٨٦٠).