للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو زُرْعة الرازي (١) في كتاب "دلائل النبوة" بابُ من ذكر أن النبي كان إذا تكلم رُئي النور من ثنيته: حدَّثنا إبراهيم بن المنذر بن عبد الله الحِزامي، حدَّثنا عبد العزيز بن أبي ثابت، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أخي موسى بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله إذا تكلّم رئي النور من ثنيته. إسناد جيد (٢).

وقال محمد بن يحيى الذهلي: حدَّثنا عبد الرزاق (٣)، حدَّثنا معمر، عن الزهري قال: سُئِلَ أبو هريرة عن صفة رسول الله، فقال: أحسن الصفة وأجملها، كان ربعةً إلى الطول ما هو، بعيدَ ما بين المنكبين، أَسيَلَ الخدين، شديدَ سواد الشعر، أكحلَ العين، أهدبَ الأشفار، إذا وطئ بقدمه وطئ بكلها، ليس لها أخمص، إذا وضع رداءَه على منكبيه فكأنه سبيكةُ فضة، وإذا ضحك كاد يتلألأُ في الجدر، لم أر قبلَه ولا بعدَه مثله.

وقد رواه محمد بن يحيى من وجه آخر متصل، فقال: حدَّثنا إسحاق بن إبراهيم -يعني الزُّبيدي- حدَّثني عمرو بن الحارث، عن عبد الله بن سالم، عن الزُّبيدي، عن الزهري، عن سعيد بن المسِّيب، عن أبي هريرة، فذكر نحو ما تقدم (٤).

ورواه الذهلي، عن إسحاق بن راهويه، عن النضر بن شُميل، عن صالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسولُ الله كأنما صِيغ من فضة، رَجِلَ الشعر، مُفاضَ البطن، عظيمَ مَشاش المنكبين، يطأُ بقدمه جميعًا، إذا أقبلَ أقبلَ جميعًا، وإذا أدبرَ أدبرَ جميعا (٥).

ورواه الواقدي: حدَّثني عبد الملك، عن سعيد بن عبيد بن السَّبَّاق، عن أبي هريرة، قال: كان رسولُ الله شثْنَ القدمين والكفين، ضخمَ الساقين، عظيمَ الساعدين، ضخمَ العضدين والمنكبين، بعيدَ ما بينهما، رحبَ الصدر، رَجِلَ الرأس، أهدبَ العينين، حسنَ الفم، حسنَ اللِّحية، تامَّ الأذنين، ربعةً


= الزوائد (٨/ ٢٧١ - ٢٧٢): رواه أحمد ورجاله ثقات.
(١) هذه الفقرة سقطت من المطبوع جملة، فأثبتها من (أ) وكتاب دلائل النبوة لأبي زرعة (وهو مخطوط).
(٢) هكذا قال، وهو ذهول منه -إن صح نسبة هذا إليه- فإن عبد العزيز بن أبي ثابت متروك، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال في موضع آخر: ليس بثقة، وقال البخاري: منكر الحديث لا يكتب حديثه، وقال أبو حاتم والنسائي: متروك الحديث، وقد ترك أبو زرعة الرواية عنه، وضعفه الجمهور (تهذيب الكمال ١٨/ ١٨٠ - ١٨١ والتعليق عليه) فإسناد الحديث ضعيف جدًا (بشار).
(٣) هو في مصنفه (٢٠٤٩٠)، وهو منقطع.
(٤) في الدلائل للبيهقي (١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، وإسناده ضعيف لضعف رواية إسحاق بن إبراهيم الزُّبيدي المعروف بابن زبريق عن عمرو بن الحارث الحمصي خاصة، كما بيناه في تحرير التقريب (١/ ١١٣) (بشار).
(٥) رواه البيهقي في دلائل النبوة (١/ ٢٤١). وفي إسناده صالح بن أبي الأخضر اليمامي قال الحافظ في التقريب: ضعيف. يعتبر به.