للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقدم قَجْليس من القاهرة فاجتاز بدمشقَ إلى ناحية طرابُلُس، ثم عاد (١) سريعًا ومعه الأَميرُ سيفُ الدّين تَمُر (٢) نائبُ طرابُلُس تحت الحوطة.

ومُسك بدمشقَ الأمير سيف الدين بَهادُرآص المنصوري فحُمل الأَوَّل إلى القاهرة، وجُعل مكانَهُ في نيابة طَرَابُلُس كُسْتاي (٣)، وحُمل الثاني إلى الكَرَك (٤) وحزِن النَّاسُ عليه ودَعَوْا له.

وفي يوم الخميس الحاديْ والعشرينَ من ربيع الآخر قدم عزُّ الدين بن مبثّر دمشقَ محتسبًا وناظر الأوقاف وانصرفَ ابنُ الحداد عن الحِسْبة، وبهاء الدين (٥) عن نظر الأوقاف.

وفي ليلة الإثنين ثالثَ عشَر جُمادى الأولى وقع حريقٌ قُبالة مسجد الشنباشي داخلَ باب الصغير، احترق فيه دكاكين ودور وأموال وأمتعة.

وفي يوم الأربعاء سادسَ عشرَ جُمادى الآخرة درَّس قاضي مَلَطْيَة الشريف شمس الدين بالمدرسة الخاتونية البرانية (٦) عوضًا (٧) عن قاضي القضاة الحنفي البصروي، وحضر عنده الأعيان، وهو رجلٌ له فضيلة وخلقٌ حسن، كان قاضيًا بملطية وخطيبًا بها نحوًا من عشرين سنة.

وفي يوم الخميس رابع جمادى الآخرة أُعيد ابنُ الحدَّاد إلى الحِسْبة واستمر ابن مُبَشِّر ناظر الأوقاف.

وفي يوم الأربعاء تاسع جمادى الآخرة درَّس ابن صَصْرَى بالأتَابَكية (٨) عوضًا عن الشيخ صفيّ الدين الهندي.

وفي يوم الأربعاء الآخر حَضَر ابن الزَّمْلَكاني دَرْسَ الظَّاهرية الجوَّانية عوضًا عن الهندي أيضًا بَحكم وفاته كما ستأتي ترجمته.

وفي أواخر رجب أُخرج الأمير آقوشُ نائبُ الكَرَك من سِجْن القاهرة وأُعيد إلى الإمرة.

وفي شعبان توجَّه خمسةُ آلاف من بلاد حلبَ فأغاروا على بلاد آمد، وفتحوا بلدانًا كثيرة،


(١) في ط وأ: قدم وأثبتنا ما في ب.
(٢) في ط: تمير.
(٣) كُسْتاي الناصري مات سنة (٧١٦ هـ) الدرر (٣/ ٢٦٨).
(٤) ليست في ط.
(٥) في ب: ابن عليمة. وهو: بهاء الدين إبراهيم بن جمال الدين يحيى الحنفي المعروف بابن عليمة، وسيأتي في أحداث جمادى الآخرة من السنة القادمة، سنة (٧١٦ هـ).
(٦) الخاتونية البرانية: هي مسجد خاتون على الشرف القبلي، على القنوات، بصنعاء الشام. الدارس (١/ ٥٠٢). ويعرف مكانها الذي هي فيه بتل الثعالب. وانظر كلامًا طويلًا جميلًا فيها في منادمة الأطلال (ص ١٦٧ - ١٦٨).
(٧) في ب: انتزعت له من.
(٨) الأتابكية بصالحية دمشق. الدارس (١/ ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>