للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تصانيف في الفقه وغيره، وكان يحرز علومًا كثيرة منها النَّحو والتَّصريف والأَصلان والفقه، وله معرفة جيدة بـ "كشَّاف" الزمخشري، وفهم في (١) الحديث، وفيه إنصاف كثير وأوصاف حسنة، وتعظيم لأهل العلم.

وخرِّجتْ له مشيخة سمعناها عليه، وكان يتواضع لشيخنا المزي كثيرًا.

توفي ببستانه بالسَّهم (٢) يوم السبت بعد العصر رابعَ عشرَ ذي القعدة، وصُلّي عليه من الغد، ودُفن بسفح قاسيون سامحه اللَّه.

الأمير حسام الدين لاجين (٣) المنصور الحُسَامي: ويُعرف بلاجين الصَّغير ولي البريد بدمشقَ مدَّةً، ثم نيابة غزّة ثم نيابة البِيْرَة، وبها مات في ذي القعدة، ودفن هناك (٤).

وكان ابتنى تربة لزوجته ظاهر باب شرقي فلم يتفق دفنه بها. ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾ [لقمان: ٣٤].

الصاحب عز الدين أبو يعلى: حمزة (٥) بن مؤيد الدين أبي المعالي أسعد بن عز الدين أبي غالب المظفّر ابن الوزير مؤيّد الدّين أبي المعالي بن أسعد بن العميد أبي يعلى (٦) حمزة بن أسد بن علي بن محمد التَّميمي الدمشقي بن القلانسي، أحد رؤساء دمشق الكبار.

ولد سنة تسع وأربعين وستمئة، وسمع الحديث من جماعة، ورواه، وسمعْنا عليه، وله رياسة باذخة وأصالة كثيرة وأملاك هائلة كافية لما يحتاج إليه من أمور الدنيا ولم يزل مُعْرضًا عن (٧) الوظائف إلى أن أُلزم بوكالة بيت السُّلطان ثم الوزارة في سنة عَشْرٍ كما تقدَّم ثم عزل، وقد صودر في بعض الأحيان، وكانت له مكارم على الخواص والكبار، وله إحسان إلى الفقراء والمحتاجين.

ولم يزل معظَّمًا وجيهًا عند رجال الدولة من النواب والملوك والأمراء وغيرهم إلى أن توفي ببستانه ليلةَ السبت سادس ذي الحجة، وصُلّي عليه من الغد ودُفن بتربته بسفح قاسيون، وله في الصَّالحية رِباطٌ حسن (٨) وفيه دار حديث وبِرٌّ وصدقة. .


(١) ليست في ط.
(٢) بستان خارج دمشق مقابل جسر تورا. الدارس (١/ ١٣٢).
(٣) ترجمته في الدرر الكامنة (٣/ ٢٧٠) والنجوم الزاهرة (٩/ ٢٨٠).
(٤) ثم نقل سنة (٧٣٢ هـ) إلى دمشق. الدرر الكامنة (٣/ ٢٧٠).
(٥) ترجمته في الذيل (ص ١٦٣) والدرر الكامنة (٢/ ٧٥) والنجوم (٩/ ٢٨٠) والدارس (١/ ٩٦) والشذرات (٦/ ٨٩).
(٦) في ط: أبو يعلى بن حمزة وهو غلط.
(٧) في ط: معه صناعة وهو تحريف.
(٨) في ط: رباط حسن بمئذنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>