للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والسادسة لعلقمة بن عَبَدة بن النعمان بن قيس أحد بني تميم وأولها: [من الطويل]

طحا بكَ قلبٌ في الحسان طروبُ … بُعَيد الشبابِ عَصْرَ حانَ مَشِيْبُ (١)

والسابعة -ومنهم من لا يثبتها في المعلقات وهو قول الأصمعي وغيره- وهي للبيد بن ربيعة (٢) بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صَعْصعة بن معاوية بن بكر بن هَوَزان بن منصور بن عِكْرمة بن خصفة بن قيس بن مضر وأولها: [من الكامل]

عفتِ الديارُ مَحلُّها فَمُقَامُها … بِمِنًى تأَبَّدَ غَوْلُها فَرِجامُها (٣)

فأما القصيدة التي لا يُعْرَف قائلُها، فيما ذكره أبو عبيدة والأصمعي والمبرّد وغيرهم فهي قوله:

هَلْ بالطُّلولِ لسائلٍ ردُّ … أمْ هَلْ لَها بتكلُّمٍ عهدُ (٤)

وهي مطولة وفيها معان حسنة كثيرة (٥).

* * *


= عنترة، ووضعوا لها أشعارًا ركيكة لا تناسب. وقد قيل لشيخنا العلامة ابن تيمية: إن العامة يجلسون يسمعون سيرة عنترة، ويأكلون من الترمس والباقلا المقلي، فقال: هؤلاء قال الله تعالى فيهم: ﴿سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ﴾.
ويبدو أن هذا النص من الناسخ لا من ابن كثير، فالأسلوب يختلف، وإن ظهر فيه شيء من العلم، فناسخ فيما يبدو، من روايته، عالم.
(١) لا أعرف أحدًا -فيما قرأت- جعل قصيدة علقمة هذه من المعلقات السبع، أو التسع، أو العشر. وقد عدّها ابن خلدون المتوفى سنة (٨٠٨ هـ) من المعلقات كذلك، ولعل ابن كثير وابن خلدون قد وقعا على مصدر فيه ذلك، ولم يصل إلينا.
المعلقات سيرة وتاريخًا (١١١).
وقصيدة علقمة هذه قالها يمدح الحارث بن أبي شمر الغساني، ويسعى بها إلى إطلاق أسرى قومه. الشعر والشعراء (١/ ٢٢١). وهي في ديوانه (٣٣).
(٢) المشهور أن قصيدة لبيد من المعلقات السبع المتفق عليها، فقد اتفقت الروايات على أن قصيدة امرئ القيس، وزهير، وطرفة، وعمرو بن كلثوم، ولبيد، من القصائد السبع، واختلفوا في القصيدتين المتممتين بين قصائد: النابغة، والأعشى، وعنترة، والحارث بن حلزة. الحديث مفصلًا حول عدد المعلقات في: المعلقات سيرة وتاريخًا (٦٩) وما بعدها.
(٣) عفت: درست وانمحت. وتأبَّد: توحَّشَ. ومنى: موضع غير الذي بمكة، وقيل: هو. والغول والرجام: موضعان.
(٤) قيل: إن هذه القصيدة تنسب إلى سبعة عشر شاعرًا. ونشرت القصيدة منسوبة إلى دوقلة المنبجي بعنوان (القصيدة اليتيمة) برواية القاضي علي بن المحسن التنوخي. حققها د. صلاح الدين المنجد (ط. دار الكتاب الجديد - بيروت - ١٩٧٠ م).
(٥) في ب: وفيها معان كثيرة.