للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم إنّ شهرك خلع في آخر إمارة عمر وأوّل إمارة عثمان، ونشَّط أهلَ فارس، ودعاهم إلى النقض، فوُجِّه إليه عُثمان بن أبي العاص ثانيةً، وبعِث معه جنود أمِدّ بهم، عليهم عُبيد الله بن مَعْمر، وشِبْل بن معبد البَجَلِيّ، فالتقوْا بفارس، فقال شهرك لابنه وهو في المعركة؛ وبينهم وبين قرية تدعى ريشَهْر ثلاثة فراسخ، وكان بينهم وبين قرارهم اثنا عشر فرسخًا: يا بنيّ! أين يكون غَدَاؤنا؟ هاهنا أو ريشهر؟ فقال: يا أبتِ إن تركونا فلا يكون غداؤنا هاهنا ولا ريشهر، ولا يكونَنّ إلّا في المنزل، ولكن والله ما أراهم يتركوننا. فما فرغا من كلامهما حتى أنشب المسلمون القتال، فاقتتلوا قتالًا شديدًا، قتل فيه شهرك وابنه، وقتل الله جلّ وعزّ منهم مقتلة عظيمة، وولي قتلَ شَهْرك الحكَم بن أبي العاص بن بشر بن دُهمان أخو عثمان (١). (٤: ١٧٦).

ذكر فتح فَسا ودارابِجَرْدَ

٢١٣ - كتبَ إليّ السريّ، عن شعيب، عن سيف، عن محمد وطلحة


(١) إسناده ضعيف وسنذكر ما يقوي هاتين الروايتين ونعود لذكر إصطخر في عهد سيدنا عثمان إن شاء الله:
١ - أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه (١٣ / ح ١٥٦٧٨) حدثنا محمد بن بشر قال: حدثنا عبد الله بن الوليد عن عمر بن محمد بن حاطب قال: سمعت جدي محمد بن حاطب قال: ضرب علينا بعث إلى إصطخر فجعل الفارس للقاعد ثلاثًا.
٢ - وأخرج خليفة بن خياط قال: وحدثني الوليد بن هشام عن أبيه عن جده قال: لم يزالوا في الحصن حتى كتب لهم عمر كتابًا وأجلهم أربعة أشهر يذهبون حيث شاؤوا فذهبوا إلى إصطخر (تأريخ خليفة / ١٤٢) وإسناده مرسل صحيح ويتأيد بما ذكرنا سابقًا في فتح توّج وما سنذكر في فتح إصطخر والله أعلم.
وخليفة بن خياط يرى أن إصطخر التي حدثت سنة ٢٣ هـ هي غزوة إصطخر الأولى ونسب ذلك إلى ابن إسحاق كما حدثه شيخه بكر عن ابن إسحاق قال: إصطخر الأولى سنة ٢٣ هـ ولم تفتح (تأريخ خليفة / ١٥٢).
قلنا: وهذا إسناد معضل والله أعلم.
وأخرج خليفة بن خياط ضمن أحداث سنة ٢٣ هـ (غزوة إصطخر): وحدثني الوليد بن هشام قال حدثني أبي عن جدي قال: غزا عثمان بن أبي العاص من توّج سنوات في خلافة عمر، وعثمان يغزو صيفًا ويرجع فيشتو بتوَّج (تأريخ خليفة / ١٥٢). وهذا إسناد مرسل والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>