للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قول عائشة رضي الله عنها: والله لأطلبنَّ بدم عُثمان وخروجُها وطلحة والزّبير فيمن تبعهم إلى البصرة

٩٤٥ - كتب إليّ عليّ بن أحمد بن الحسن العجليّ: أن الحسين بن نصر العطار، قال: حدّثنا أبي نصر بن مُزاحم العطار، قال: حدّثنا سيف بن عمر، عن محمد بن نُويرة، وطلحة بن الأعلم الحنفيّ. قال: وحدّثنا عمر بن سعد، عن أسد بن عبد الله، عمّن أدرك من أهل العِلْم: أنّ عائشة رضي الله عنها لما انتَهتْ إلى سَرِف راجعة في طريقها إلى مكة؛ لقيها عبد بن أمّ كلاب -وهو عبد بن أبي سلمة، ينسب إلى أمه- فقالت له: مَهْيم؟ قال: قتلوا عثمان رضي الله عنه، فمكثوا ثمانيًا؛ قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أخَذَها أهل المدينة بالاجتماع، فجازت بهم الأمور إلى خيْر مجاز؛ اجتمعوا على عليّ بن أبي طالب. فقالت: والله ليت أن هذه انطبقت على هذه إن تمَّ الأمرُ لصاحبك! رُدّوني! ردّوني! فانصَرَفَتْ إلى مكَّة وهي تقول: قُتِل والله عُثمان مظلومًا، والله لأطلبنّ بدَمِه، فقال لها ابن أمّ كلاب: ولمَ؟ فوالله إنّ أول من أمالَ حرفه لأنت! ولقد كُنْتِ تقولين: اقتلوا نعْثلًا فقد كفر؛ قالت: إنهم استَتَابوه ثم قَتَلُوه، وقد قلت وقالوا، وقولي الأخير خيرٌ من قولي الأوّل؛ فقال لها ابن أمّ كلاب:

فَمِنكِ البَداءُ ومِنكِ الغِير ... ومنكِ الرِّياحُ ومنكِ المَطَرْ

وأنْتِ أمَرْتِ بقَتْل الإمام ... وقُلْتِ لنا إنّه قد كَفَرْ

فَهَبْنا أطَعناكِ في قَتلهِ ... وقاتِلُهُ عِندنا مَن أمَرْ

ولَمْ يَسْقُطِ السّقْفُ مِن فَوْقِنَا ... ولَمْ تَنْكَسفْ شَمْسُنَا والقَمَرْ

وقَدْ بايَعَ النَّاسُ ذا تُدْرَأ ... يزيلُ الشَّبَا ويُقيمُ الصَّعَرْ

وَيلْبَسُ للْحَرْبِ أثْوابَها ... وما مَنْ وَفى مِثْلُ مَنْ قد غَدَرْ

فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت للحِجْر، فستَّرت واجتمع إليها الناس، فقالت: يا أيُّها الناس! إنّ عثمان قُتِل مظلومًا، ووالله لأطلبنّ بدَمِه (١). (٤: ٤٥٨/ ٤٥٩).


(١) في إسناده مبهم وضعفاء ومتنه منكر، فقد ذكرنا قبل قليل أن عائشة رضي الله عنها أقسمت بالله أنها ما كتبت إلى أحد ولا حرّضت أحدًا على سيدنا عثمان ناهيك عن هذه الفرية العظيمة: (ولقد كنت تقولين اقتلوا نعثلًا فقد كفر) وما شأنها أن تقول ذلك وهل هذه رواية أهل العلم =

<<  <  ج: ص:  >  >>