للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واتَّبعهم المسلمون إليها. وزعم أنّ وقعة فحْل كانت سنة ثلاث عشرة في ذي القَعْدة منها؛ حدّثنا بذلك ابنُ حُميد، قال: حدّثنا لسَلَمة، عنه (١). (٣: ٤٤١).

٢٠٤ - وأمَّا الواقديّ: فإنه زعم: أنّ فتح دمشق كان في سنة أربع عشرة؛ كما قال ابنُ إسحاق. وزعم: أنّ حِصار المسلمين لها كان ستَة أشهر. وزعم: أنَّ وقعة اليَرْموك كانت في سنة خمس عشرة وزعم: أنّ هرقل جَلا في هذه السنة بعد وقعة اليرموك في شعبان من أنْطَاكِيَة إلى قُسطنطينيَّة، وأنه لم يكن بعد اليرموك وقعة (٢). (٣: ٤٤١).

ذكر خبر المثنّى بن حارثة وأبي عبيد بن مسعود

٢٠٥ - كتب إليّ السريّ عن شعيب، عن سيف بن عمر، عن محمد بن عبد الله بن سَوَاد، وطلحة بن الأعلم، وزياد بنِ سرْجِس الأحْمَريّ بإسنادهم، قالوا: أوّل ما عمِل به عمر أن ندَب النَّاس مع المثنَّى بن حارثة الشيبانيّ إلى أهل فارس قَبْل صلاة الفجر، من اللَّيلة التي مات فيها أبو بكر رضي الله عنه، ثم أصبح فبايع الناس، وعاد فندَب النَّاس إلى فارس، وتتابع النَّاس على البَيْعة ففرغوا في ثلاثٍ، كلّ يوم يندبهم فلا ينتدب أحد إلى فارس؛ وكان وجْه فارس من أكرهِ الوجوه إليهم وأثقلها عليهم، لشدّة سلطانهم وشوكتهم وعرهم وقهرهم الأمم. قالوا: فلمَّا كان اليوم الرابع؛ عاد فندب النَّاس إلى العراق؛ فكان أوّلَ منتدب أبو عُبيد بن مسعود، وسعد بن عبيد الأنصاريّ حليف بني فزارة؛ هرب يوم الجسر، فكانت الوجوه تُعرَض عاسيه بعد ذلك، فيأبى إلّا العراق، ويقول: إنّ الله جلّ وعزّ اعتدّ عليّ فيها بفرَّة؛ فلعلّه أن يردّ عليّ فيها كرّة. وتتابع الناس (٣). (٣: ٤٤٤).


(١) إسناده ضعيف إلى ابن إسحاق، وقد ذكره ابن إسحاق معضلًا.
(٢) إسناده ضعيف جدًا - وقد سبق الحدبث عن الاختلاف في السنة التي كان فيها فتح دمشق والله أعلم.
(٣) إسناده ضعيف، ولم نجد فيما بين أيدينا من المراجع التأريخية رواية ولو واحدة مسندة موصولة صحيحة تثبت أن الصحابة والتابعين لم يستجيبوا لنداء عمر بن الخطاب لتجهيز الجيوش لإمداد المسلمين الفاتحين في العراقط ونظنه والله أعلم دسًا من شعيب (راوية سيف) والمعروف بتحامله على السلف فوافق ضعف الإسناد تحامل شعيب هذا فأوردنا هذه الرواية وما بعدها في الضعيف والله أعلم بالصواب.

<<  <  ج: ص:  >  >>