للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يفعل ما كان يفعل، إلَّا أني أعلم أنه قد كلم طلحة حين حصر في أن يُدخَل عليه الرَّوايا، وغضب في ذلك غضبًا شديدًا، حتى دخلت الرّوايا على عثمان (١). (٤: ٣٦٣/ ٣٦٤).

٨٠٣ - قال محمد بن عمر: وحدّثني عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد: أنّ عثمان صعد يوم الجمعة المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، فقام رجل، فقال: أقِمْ كتاب الله، فقال عثمان: اجلس، فجلس حتى قام ثلاثًا، فأمر به عثمان فجلس، فتحاثَوْا بالحصباء حتى ما تُرى السماء؛ وسقط عن المنبر، وحُمِل فأدخل داره مغشيًّا عليه، فخرج رجل من حجّاب عثمان، ومعه مصحف في يده وهو ينادي: {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ} ودخل عليّ بن أبي طالب على عثمان رضي الله عنهما وهو مغشيٌّ عليه، وبنو أميَّة حوله، فقال: ما لك يا أمير المؤمنين؟ ! فأقبلتْ بنو أميَّة بمنطق واحد، فقالوا: يا عليُّ أهلكتَنا وصنعت هذا الصنيع بأمير المؤمنين! أما والله لئن بلغتَ الذي تريد لتُمَرَّنَ عليك الدّنيا. فقام عليّ مغضبًا (٢). (٤: ٣٦٤/ ٣٦٥).

[ذكر الخبر عن قتل عثمان رضي الله عنه]

وفي هذه السنة قتل عثمان بن عفان رضي الله عنه.

ذكر الخبر عن قتله وكيف قتل:

قال أبو جعفر رحمه الله: قد ذكرنا كثيرًا من الأسباب التي ذكر قاتلوه: أنهم جعلوها ذريعةً إلى قتله، فأعرضنا عن ذكر كثير منها لعللٍ دعت إلى الإعراض عنها؛ ونذكر الآن كيف قُتِل، وما كان بدء ذلك وافتتاحه، ومَن كان المبتدئ به والمفتتحَ للجرأة عليه قبل قتله.

٨٠٤ - ذكر محمد بن عمر: أنّ عبد الله بن جعفر حدّثه عن أم بكر بنت المسْوَر بن مخرَمة، عن أبيها، قال: قدمت إبل من إبل الصدقة على عثمان، فوهبها لبعض بني الحكَم، فبلغ ذلك عبدَ الرحمن بن عوف، فأرسل إلى


(١) في إسناده الواقدي وهو متروك.
(٢) في إسناده الواقدي وهو متروك.

<<  <  ج: ص:  >  >>