للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في يده ممّن ثبت من بني عَوْف، وكان آخر من أخذ منهم من بني حُبْشيّ من بني سُليم، فاحتبس عنده من وُصف بالشرّ والفساد؛ وهم زُهاء ألف رجل، وخلّى سبيلَ سائرهم؛ ثم رحل عن السوارقيّة بمَن صار في يده من أسارى بني سُلَيم ومستأمنيهم إلى المدينة في ذي القعدة سنة ثلاثين ومائتين، فحبسهم فيها في الدّار المعروفة بيزيد بن معاوية، ثم شخص إلى مكة حاجًّا في ذي الحجة؛ فلمّا انقضى الموسم انصرف إلى ذات عرْق، ووجه إلى بني هلال مَنْ عرض عليهم مثل الذي عَرض على بني سُلَيم فأقبلوا، فأخذ من مَردتهم وعُتاتهم نحوًا من ثلاثمائة رجل، وخلَّى سائرهم، ورجع من ذات عِرْق وهي على مرحلة من البستان، بينها وبين مكة مرحلتان.

* * *

[[ذكر الخبر عن وفاة عبد الله بن طاهر]]

وفي هذه السنة مات أبو العباس عبد الله بن طاهر بنيسابور يوم الإثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول بعد موت أشناس التركيّ بتسعة أيام ومات عبد الله بن طاهر وإليه الحرب والشرطة والسّواد وخُراسان وأعمالها والريّ وطبرستان وما يتصل بها وكِرْمان، وخراج هذه الأعمال كان يوم ثمانية وأربعين ألف ألف درهم، فولَّى الواثق أعمال عبد الله بن طاهر كلها ابنه طاهرًا (١).

وحجّ في هذه السنة إسحاق بن إبراهيم بن مُصعب، فولي أحداث الموسم (٢).

* * *

وحجّ بالناس في هذه السنة محمد بن داود (٣).


(١) انظر تأريخ بغداد (٩/ ٤٨٣). أعلام النبلاء (١٠/ ٦٨٥).
(٢) انظر الخبر الآتي.
(٣) قال البسوي وحجّ بنا محمد بن داود بن عيسى [المعرفة ١/ ٧٢] وقال خليفة وحج في هذه السنة محمد بن داود [تأريخ خليفة/ ٣١٨] وقال البسوي في موضع آخر: وافيتُ الموسم من مصر وخرج ابن داود فتلقى إسحاق بن إبراهيم وأحرم بعمرة ورجع إلى مكة إلى داره ووطنه =

<<  <  ج: ص:  >  >>