للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سنين قرن بنبوّته جبريل - عليه السلام -، فنزل القرآن على لسانه عشر سنين بمكة وعشر سنين بالمدينة (١). (٢: ٣٨٧).

قال أبو جعفر: فلعلّ الذين قالوا: كان مقامُه بمكّة بعد الوحي عشرًا؛ عدُّوا مقامَه بها من حين أتاه جبريل بالوحْي من الله عزّ وجلّ، وأظهر الدعاء إلى توحيد الله. وعدّ الذين قالوا: كان مُقامه ثلاث عشرة سنة من أوّل الوقت الذي استنبيء فيه؛ وكان إسرافيل المقرون به وهي السنون الثلاث التي لم يكن أمِرَ فيها بإظهار الدعوة.

٨٢ - وقد روي عن قتَادة غيرُ القولين اللَّذين ذكرت؛ وذلك ما حدَّثت عن رَوح بن عبادة، قال: حدَّثنا سعيد، عن قَتادة، قال: نزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثمانى سنين بمكّة وعشرًا بعدما هاجر، وكان الحسن يقول: عشرًا بمكة وعشرًا بالمدينة (٢). (٢: ٣٨٧)

[ذكر الوقت الذي عمل فيه التأريخ]

٨٣ - قال أبو جعفر: ولما قدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، أمر بالتأريخ فيما قيل. حدَّثني زكرياء بن يحيى بن أبي زائدة، قال: حدَّثنا أبو عاصم عن ابن جُرَيج، عن أبي سلمة، عن ابن شهاب: أن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة - وقدمها في شهر ربيع الأول - أمر بالتأريخ.

قال أبو جعفر: فذكر أنَّهم كانوا يؤرّخون بالشهْر والشهرين من مَقْدَمه إلى أن تمت السنة (٣) (٢: ٣٨٨)

وقد قيل: إنَّ أول مَنْ أمر بالتأريخ في الإسلام عمر بن الخطاب، رحمه الله.

ذكر الأخبار الواردة بذلك:


(١) إسناده ضعيف وفي متنه غرابة.
(٢) إسناده ضعيف.
(٣) إسناده ضعيف وقد غربه ابن حجر إلى الحاكم في الإكليل من طريق ابن جريج عن أبي سلمة عن الزهري ولفظه: (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة أمر بالتأريخ فكتب في ربيع الأول) قال ابن حجر: وهذا معضل والمشهور خلافه كما سيأتي (الفتح ٧/ ٢٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>