للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأول، ووليَه بشر بن الوليد الكنديّ، فقال بعضهم (١):

يأَيُّها الملِكُ الموحِّدُ ربَّهُ ... قاضيكَ بشرُ بنُ الوليدِ حِمارْ

يَنفِي شَهادَةَ مَن يَدِينُ بما بِهِ ... نطَقَ الكتابُ وجاءَتِ الأَخبارْ

ويَعُدُّ عدلًا مَن يقولُ بأَنَّهُ ... شيخٌ يُحيط بجسمه الأَقطارْ (٢)

ومات موسى بن محمد المخلوع في شعبان، ومات الفضل بن الربيع في ذي القعدة (٣).

* * *

وحجَّ بالناس في هذه السنة صالح بن الرشيد (٤).

[ثم دخلت سنة تسع ومائتين ذكر الخبر عما كان فيها من الأحداث]

* * *

خبر الظفر بنصر بن شبث (٥)

فمن ذلك ما كان من حصر عبد الله بن طاهر نصر بن شبَث وتضييقه عليه؛ حتى طلب الأمان، فذُكر عن جعفر بن محمد العامويّ أنه قال: قال المأمون لثُمامة: ألا تدلّني على رجل من أهل الجزيرة له عقل وبيان ومعرفة، يؤدّي عنّي ما أوجّهه به إلى نصر بن شبَث؟ قال: بلى يا أمير المؤمنين، رجل من بني عامر يقال له جعفر بن محمد، قال له: أحضرنيه، قال جعفر: فأحضرني ثمامة، فأدخلني عليه، فكلّمني بكلام كثير، ثم أمرني أن أبلغه نصر بن شبَث. قال:


(١) قال القاضي وكيع: لما توفي الواقدي في المحرم سنة (٢٠٨ هـ) استقضى المأمون محمد بن عبد الرحمن المخزومي (المصدر السابق/ ٦٦١) وذكر أنه صَرَفه في آخر هذه السنة.
(٢) إن كان الطبري قد أبهم اسم الشاعر فما الداعي لذكر هذه الأبيات التي لا يخفى حالها على القارئ الكريم وغفر الله لنا وله.
(٣) وقال خليفة وفيها مات الفضل بن الربيع (تأريخ خليفة/ ٣١٣).
(٤) وكذلك قال خليفة في تاريخه (٣١٣) والبسوي في المعرفة والتأريخ (١/ ٦٣).
(٥) انظر المنتظم (١٠/ ١٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>