للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال فتركوا عسكر سليمان ذات اليسار ومضوا إلى دمشق وبلغ سليمان مضيّهم، فخرج مُغِذًّا فلقيهم بالسليمانية - مزرعة كانت لسليمان بن عبد الملك خلف عذراء دمشق على أربعة عشر ميلًا (١) -.

قال علي: فحدثني عمرو بن مروان بن بشار والوليد بن علي قالا: لما بلغ يزيد أمر أهل حمص دعا عبد العزيز بن الحجاح فوجهه في ثلاثة آلاف، وأمره أن يثبت على ثنية العقاب ودعا هشام بن مصاد فوجّهه في ألف وخمسمئة وأمره أن يثبت على عقبة السلامة وأمرهم أن يمد بعضهم بعضًا (٢).

ذكر خلاف أهل الأردن وفلسطين وفي هذه السنة وثب أهلُ فلسطين والأردنّ على عاملهم فقتلوه

ذكر الخبر عن أمرهم وأمر يزيد بن الوليد معهم:

حدّثني أحمد، عن علي بن محمد، عن عمرو بن مروان الكلبيّ، قال:

حدثني رجاء بن رَوْح بن سلامة بن روح بن زنباع، قال: كان سعيد بن عبد الملك عاملًا للوليد على فلسطين، وكان حسن السيرة، وكان يزيد بن سليمان سيّد ولد أبيه، وكان ولد سليمان بن عبد الملك ينزلون فلسطين، فكان أهلُ فلسطين يحبّونهم لجوارهم؛ فلما أتى قتلُ الوليد - ورأس أهل فلسطين يومئذ سعيد بن روح بن زنباع - كتب إلى يزيد بن سليمان: إن الخليفة قد قُتِل فاقدم علينا نولّك أمرنا. فجمع له سعيد قومه، وكتب إلى سعيد بن عبد الملك - وهو يومئذ نازل بالسبع: ارتحل عنّا، فإنّ الأمر قد اضطرب؛ وقد ولينا أمرنا رجلًا قد رضينا أمره. فخرج إلى يزيد بن الوليد، فدعا يزيد بن سليمان أهل فلسطين إلى


(١) عمرو بن محمد بن سعيد بن العاص الأموي عم عبد العزيز بن أبان روى عنه ابنه خالد بن عمرو ووفد على هشام بن عبد الملك (ابن عساكر ٤٦/ ٣٢٤ / تر ٥٣٨٩) ويحيى بن عبد الرحمن البهراني أغلب الظن أنه تصحيف والصواب أنه يحيى بن عبيد البهراني الكوفي روى عنه الأعمش وشعبة قال أبو حاتم صدوق [الجرح والتعديل ٩/ ١٧٢ / تر ٧٠٣].
وهذا يعني أن عمر بن مروان روى هذه الحادثة من طريقين يتعاضدان من طريق عمرو بن محمد ويحيى البهراني.
(٢) هذا الخبر أخرجه المدائني من طريقين [عمرو بن مروان والوليد بن علي].

<<  <  ج: ص:  >  >>